شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ومنع رهن في سلم قبل حلوله

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٩

وَإِنْ وَقَعَ فِي سَلَمٍ لَا لِحَمِيلٍ وَلَا بَعْدَ حُلُولٍ فَسَدَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إنْ كَانَا فِي عُقْدَةٍ أَوْ السَّلَمُ عَلَى أَسَاسِ الرَّهْنِ .

S( وَإِنْ وَقَعَ ) الرَّهْنُ ( فِي سَلَمٍ ) لِمُسْلِمٍ ( لَا لِحَمِيلٍ وَلَا بَعْدَ حُلُولٍ ) حُلُولِ الْأَجَلِ بِلَا تَأْسِيسٍ عَلَيْهِ ( فَسَدَا ) أَيْ السَّلَمُ وَالرَّهْنُ مَعًا ، فَيَرْجِعُ إلَى رَأْسِ مَالِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْ الرَّهْنَ ( مُطْلَقًا ، ) ، أَيْ وَقَعَ فِي عُقْدَةِ السَّلَمِ أَوْ بَعْدَهَا قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ وَقَعَ بَعْدَ الْأَجَلِ وَقَدْ أَسَّسَ السَّلَمَ عَلَى الرَّهْنِ وَأَعَادَ ذَلِكَ مَعَ تَقَدُّمِهِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ : ( وَقِيلَ : ) إنَّمَا يَفْسُدَانِ مَعًا ( إنْ كَانَا فِي عُقْدَةٍ ) وَاحِدَةٍ ( أَوْ السَّلَمُ ) ، أَيْ أَوْ كَانَ السَّلَمُ ( عَلَى أَسَاسِ الرَّهْنِ ، ) ، أَيْ عَلَى أَصْلٍ هُوَ الرَّهْنُ ؛ أَيْ بُنِيَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَذْكُرَ جَمِيعًا الرَّهْنَ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ مَعَهَا ، وَيَذْكُرُهُ أَحَدُهُمَا وَيَرْضَى الْآخَرُ ثُمَّ لَمْ يَعْقِدَا الرَّهْنَ إلَّا بَعْدَ أَنْ عَقَدَا السَّلَمَ قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَإِنَّهُمَا بَاطِلَانِ ، وَلَوْ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِمَا حِينَ الْعَقْدِ لِلسَّلَمِ وَقَدْ عَزَمَ عَلَيْهِ قَبْلُ ، وَمِنْ أَسَاسِهِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْعَقْدِ : إذَا حَلَّ الْأَجَلُ رَهَنْتَ لِي ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ .

٧٬٦٨٩ / ١٧٬٤٣٨