فصل ومنع رهن في سلم قبل حلوله
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٩الثَّمَنَ يَشْتَرِيَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَيَقْضِيَهُ فِي حَقِّهِ وَيَدُلَّهُ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ ذَلِكَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْإِعَانَاتِ ( إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ، ) عِنْدَ عَقْدِ السَّلَمِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ عِنْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي أَوْ قَبْلَهُ أَوْ عِنْدَ الْإِعَانَةِ أَوْ قَبْلَهَا أَنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّهُ مِمَّا يَبِيعُ لَهُ أَوْ مِمَّا يُعِينُهُ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْعُقُودِ بَيْنَهُمَا أَوْ غَيْرِ الْعُقُودِ مِنْ الْإِعَانَةِ مُطْلَقًا .
وَفِي ( الْأَثَرِ ) : وَإِنْ أَعْطَى الْمُتَسَلِّفُ دَرَاهِمَ لِلْمُسَلِّفِ وَقَالَ لَهُ : قَدْ وَكَّلْتُ لَكَ فُلَانًا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ يَشْتَرِي لَكَ وَيُعْطِيكَ جَازَ ، لَا إنْ قَالَ لَهُ : اشْتَرِ أَنْتَ وَاسْتَوْفِ ، وَقِيلَ : إنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَاشْتَرَى لِنَفْسِهِ وَاكْتَالَ فَقَدْ مَضَى مَا فِيهِ ، وَقِيلَ : يَأْمُرُ مَنْ يَكِيلُ لَهُ وَلَا يَشْتَرِي هُوَ لَهُ مِنْ عِنْدِهِ لِيُوَفِّيَهُ إيَّاهُ إنْ وُجِدَ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ عِنْدِهِ وَيُوَفِّيَهُ إيَّاهُ وَلَوْ وُجِدَ عِنْدَ غَيْرِهِ وَيَأْخُذَ بِكَيْلٍ وَيَدْفَعَهُ بِآخَرَ ، أَيْ لِئَلَّا يَكُونَ بَيْعَانِ بِكَيْلَةٍ ، وَذَلِكَ إنْ لَمْ يَشْتَرِ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى شَرْطِ إيفَائِهِ إيَّاهُ وَاشْتَرَاهُ بِالنَّقْدِ لَا بِالنَّسِيئَةِ عَلَى الشَّرْطِ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ وَكَّلَ لَهُ بَعْضَ عِيَالِهِ وَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِلَا شَرْطٍ ثُمَّ كَالَ لَهُ عَلَى السَّلَفِ وَأَوْفَاهُ إيَّاهُ فَلَا بَأْسَ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الْمُسْلِمِ وَلَوْ اشْتَرَطَ أَنْ يُوَفِّيَهُ مَا اشْتَرَى مِنْهُ فِي سَلَمِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَكِنْ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ لِيُوَفِّيَهُ ، فَقَوْلَانِ ، وَكَذَا إذَا عَلِمَ بِإِخْبَارِ مُخْبِرٍ مُصَدَّقٍ ، وَأَمَّا بِالظَّنِّ أَوْ الطَّمَعِ فَلَا بَأْسَ إلَّا عِنْدَ الْمَانِعِ ، فَإِنْ اشْتَرَى لِأَمْرٍ أُخْبِرَ بِهِ أَوْ تَبَيَّنَ ثُمَّ وَفَّاهُ بِهِ جَازَ ، وَعَلَى مَنْعِ الشِّرَاءِ مِنْهُ إنْ اشْتَرَى ثُمَّ قَالَ لَهُ : اقْضِهِ ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهُ يَقْضِيهِ ، فَقِيلَ : يَحْمِلُهُ إلَى دَارِهِ ثُمَّ يُوَفِّيهِ .