شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في قضاء الدين

الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٣

عَلَيْهِ وَلَا سِيَّمَا إنْ أَنْكَرَ وَقَالَ : لَمْ تَطْلُبْنِي ، أَوْ قَالَ : لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ أَوْ قَالَ لَهُ : اذْهَبْ مَعِي لِلْحُكُومَةِ ، وَقِيلَ : يَسْتَأْدِيهِ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا إذْ صَحَّ أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ طَالَبَهُ فَامْتَنَعَ ، وَصَحَّ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَقَّ .

وَمِثْلُ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا قَدْ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ فِي بَابِ دَعَاوَى التَّعْدِيَاتِ إذْ قَالَ : وَكَذَا ( الدِّيوَانُ ) إنْ كَانَتْ لَهَا وَأَبَى الْمَدِينُ مِنْ الْأَدَاءِ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ ( وَإِلَّا ) تَكُنْ لَهُ مُؤْنَةٌ ، وَقَدْ امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ أَوْ لَمْ يَمْتَنِعْ ، أَوْ لَمْ يَقَعْ حُكْمٌ وَإِنَّمَا قَدَّرْتُ هَذَا الْعُمُومَ لِيَتِمَّ لَهُ الْقَوْلَانِ بَعْدُ ، وَلَكِنْ قَوْلُهُ بَعْدُ : وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إلَخْ يُنَافِي ذَلِكَ ، فَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَدَّرَ وَأَلَّا يَقَعَ مِنْهُ الْمَنْعُ فَيَكُونَ قَوْلُهُ : فَقِيلَ بِمَعْنَى فَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ : وَقِيلَ هُوَ مُسْتَأْنَفٌ عَائِدٌ إلَى مُطْلَقِ الْمَسْأَلَةِ لَا مَبْنِيًّا عَلَى قَوْلِهِ : وَإِلَّا فَقِيلَ إلَخْ ( فَقِيلَ : يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِ ) الْإِعْطَاءِ فِي ( مَحَلِّ الْمُعَامَلَةِ ، ) وَنَحْوِهِ كَمَحِلِّ عَقْدِ الْأُجْرَةِ ، أَوْ الْكِرَاءِ ، أَوْ الصَّدَاقِ ، وَمَحِلِّ وَضْعِ الْأَمَانَةِ ، وَلَا يَجِدُ أَحَدُهُمَا غَيْرَ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ ( وَقِيلَ : ) يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِلَا إعْطَاءٍ ( فِي كُلِّ بَلَدٍ ) طُولِبَ فِيهِ وَلَوْ صَعُبَ عَلَيْهِ فِيهِ إحْضَارُ الْحَقِّ لِصَاحِبِهِ وَسَوَاءٌ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ مُطَالَبَةُ مَنْ لَهُ الْحَقُّ ، أَوْ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ خَلِيفَةِ أَحَدِهِمَا أَوْ خَلِيفَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَإِنَّمَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ بَلَدٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ ) ، وَنَحْوُ الْأَمَانَةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالذِّمَّةِ ، لَكِنْ إنْ امْتَنَعَ تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( لَهُ مُؤْنَةٌ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ ) مُؤْنَةٌ ( كَالنَّقْدَيْنِ ) إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمَا مُؤْنَةٌ بِأَنْ لَمْ يُكْثِرَا مِقْدَارَ مَا يَثْقُلَا عَلَى حَامِلِهِمَا ،

٧٬٨٢٣ / ١٧٬٤٣٨