شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب الوكالة في قبض الدين

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٦

وَعَلَى الْوَكِيلِ بَيَانُ دَعْوَى قَبْضٍ وَدَفْعٍ لِمُوَكِّلٍ إنْ جَحَدَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ حَلَّفَهُ وَغَرِمَ ، وَإِنْ ادَّعَى تَلَفًا بَعْدَ أَخْذٍ حَلَّفَهُ إنْ اتَّهَمَ ، وَإِنْ ادَّعَى غَرِيمٌ دَفْعَهُ لِلْوَكِيلِ فَإِنْ صَدَّقَهُ غَرِمَ ، وَإِلَّا فَمُدَّعٍ .

S( وَعَلَى الْوَكِيلِ بَيَانُ دَعْوَى قَبْضٍ وَدَفْعٍ لِمُوَكِّلٍ إنْ ) قَالَ : قَدْ قَبَضْتُ مَالَكَ مِنْ الْغَرِيمِ وَدَفَعْتُهُ لَكَ و ( جَحَدَ ) الْمُوَكِّلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَفَعَ لَهُ الْوَكِيلُ ( فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ) ، أَيْ الْبَيَانَ ( حَلَّفَهُ ) أَنَّهُ مَا دَفَعَ إلَيْهِ ، وَلَا يَحْلِفُ أَنَّهُ قَبَضَ وَلَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى أَنَّهُ قَبَضَ لَا تَفْصِلُ الْحُكْمَ بَيْنَهُمَا لِبَقَاءِ الْكَلَامِ عَلَى الدَّفْعِ ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ .

( وَغَرِمَ ) مَا ادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَقَدْ بَرِئَ الْغَرِيمُ لِإِقْرَارِ الْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ مِنْهُ ، وَذَكَرَ الْقَبْضَ فِي كَلَامِ الْوَكِيلِ لِيُبَيِّنَّ أَنَّ الدَّرَاهِمَ مِنْ قِبَلِ فُلَانٍ لَا دَيْنٌ آخَرُ عَلَى الْوَكِيلِ أَوْ هِبَةٌ أَوْ حَقُّ مَا عَلَيْهِ فَالْقَبْضُ مَذْكُورٌ بِالْعَرْضِ لَا بِالذَّاتِ ، ( وَإِنْ ادَّعَى ) وَكِيلُهُ ( تَلَفًا ) لِمَا أَخَذَ مِنْ الْغَرِيمِ بِلَا تَضْيِيعٍ ( بَعْدَ أَخْذٍ حَلَّفَهُ إنْ اتَّهَمَ ) ، أَيْ حَلَّفَهُ الْمُوَكِّلُ إنْ اتَّهَمَهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ تَلِفَ ، وَقِيلَ : لَا يُحَلِّفُهُ ، وَلَا سَبِيلَ لِلْمُوَكِّلِ عَلَى الْغَرِيمِ إذَا قَالَ الْوَكِيلُ : قَدْ قَبَضْتُ مِنْهُ ( وَإِنْ ادَّعَى غَرِيمٌ دَفْعَهُ لِلْوَكِيلِ ، فَإِنْ صَدَّقَهُ ) ، أَيْ صَدَّقَهُ الْوَكِيلُ ( غَرِمَ ) الْوَكِيلُ لِلْمُوَكِّلِ مَا أَخَذَ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَوْجُودًا بِعَيْنِهِ أَعْطَاهُ وَلَا سَبِيلَ لِلْمُوَكِّلِ عَلَى الْوَكِيلِ ( وَإِلَّا ) يُصَدِّقُهُ ( فَ ) الْغَرِيمُ ( مُدَّعٍ ) ، فَإِنْ بَيَّنَ الدَّفْعَ لِلْوَكِيلِ غَرِمَ الْوَكِيلُ كَذَلِكَ وَإِلَّا حَلَفَ لَهُ الْوَكِيلُ مَا دَفَعَ إلَيْهِ .

٧٬٩٤٦ / ١٧٬٤٣٨