شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في إرسال الدين إلى صاحبه بغير إذنه

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧٤

وَإِنْ رَدَّ مَا تَلِفَ لَهُ بِعَيْنِهِ أَوْصَلَهُ لِرَبِّهِ ، وَلِلْغَرِيمِ إنْ رَدَّ خِلَافَهُ عَلَى الرَّاجِحِ .

S( وَإِنْ رَدَّ مَا تَلِفَ لَهُ بِعَيْنِهِ ) بِغَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ سُقُوطٍ أَوْ مُبَادَلَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ يَدِهِ وَلَوْ عَمْدًا بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِأَنْ أَكَلَهُ ( أَوْصَلَهُ لِرَبِّهِ ) وَهُوَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ - بِفَتْحِ السِّينِ - وَسَوَاءٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الدَّيْنُ وَالصَّدَقَةُ وَغَيْرُهُمَا ( وَ ) أَوْصَلَهُ ( لِلْغَرِيمِ إنْ رَدَّ خِلَافَهُ ) وَلَوْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، مِثْلُ إنْ تَلِفَتْ الدَّرَاهِمُ فَرَدَّ مِثْلَهَا لَا نَفْسَهَا ( عَلَى الرَّاجِحِ ) لِأَنَّ مَا أُرْسِلَ بِهِ قَدْ ضَاعَ فَيَحْتَاجُ إلَى إرْسَالٍ فِي بَدَلِهِ ، فَإِنَّ رِسَالَتَهُ ثَابِتَةٌ مَا دَامَتْ عَيْنُ الشَّيْءِ ، وَمُقَابِلُهُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُوَصِّلُهُ لِرَبِّهِ وَلَوْ رَدَّ خِلَافَهُ لِأَنَّهُ بَدَلُهُ فَكَأَنَّهُ هُوَ ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ مَنْ يُقِيمُ الرَّسُولَ مَقَامَ الْمُرْسِلِ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْخِلَافِ مَا لَيْسَ بِعَيْنِ الدَّيْنِ لَكِنْ مِنْ جِنْسِهِ بِدَلِيلِ التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ : رَدَّ .

٧٬٩٧٤ / ١٧٬٤٣٨