شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وضع الدين لصاحبه إذا أبى أن يأخذه

الجزء ١٦ · صفحة ٤٩٨

مِنْ كَيْلِ كَذَا أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ أَوْ مِسَاحَتِهِ وَلَوْ بِقَوْلِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ إنْ صَدَّقَهُ ، وَعَالِمٌ بِكَمْ عَلَيْهِ لَهُ وَلَوْ بِقَوْلِهِ كَذَلِكَ ، ( مِنْ جِنْسِ مَالِهِ وَإِلَّا ) يَكُنْ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ أَوْ مَمْسُوحٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ مَالِهِ ( فَ ) لَا يَبْرَأُ بِالْوَضْعِ ( حَتَّى يَأْخُذَهُ مِنْهُ ) مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَيُتَصَوَّرُ وَضْعُ الْجُزَافِ فِيمَا اشْتَرَاهُ جُزَافًا وَامْتَنَعَ مِنْ أَخْذِهِ فَلَا يَجُوزُ وَضْعُهُ وَقِيلَ : أَيْضًا بِالْجَوَازِ ، وَإِنْ كَانَ بِنَحْوِ كَيْلٍ وَأَخَذَ بَعْضَهُ بَعْدَ إنْ اجْتَمَعَ كُلُّهُ بِلَا نَحْوِ كَيْلٍ ثُمَّ دَفَعَ لَهُ الْبَاقِيَ بِلَا مَعْرِفَةِ كَمْ هُوَ فَلَا يُجْزِئُهُ الْوَضْعُ ، وَقِيلَ : يُجْزِيهِ وَفِي الدِّيوَانِ : وَأَمَّا مَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ كَالْحَيَوَانِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ ، وَالْجُزَافُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ قَبْضِهِ مَنْ اشْتَرَاهُ وَقَدْ خُلِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الدَّيْنِ لَا حُكْمَ الْأَمَانَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُ : احْمِلْ مَالَكَ فَأَبَى ، وَالْأَمَانَةُ تَكُونُ فِي يَدِ الْمُؤْتَمَنِ بِرِضَاهُ ، وَهَذَا لَمْ يَرْضَ وَلَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ إذْ لَيْسَ أَمَانَةً .

٧٬٩٩٨ / ١٧٬٤٣٨