شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وضع الدين لصاحبه إذا أبى أن يأخذه

الجزء ١٧ · صفحة ٢

وَلَا يَصِحُّ لِوَكِيلِ غَرِيمٍ وَخَلِيفَةِ غَائِبٍ وَضْعٌ .

S( وَلَا يَصِحُّ لِوَكِيلِ غَرِيمٍ ) ، أَيْ الَّذِي وَكَّلَهُ الْغَرِيمُ عَلَى الدَّفْعِ إذَا دَفَعَ لِصَاحِبِهِ فَأَبَى مِنْ الْقَبْضِ ( وَخَلِيفَةِ غَائِبٍ ) أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ مَأْمُورِهِ أَوْ خَلِيفَةِ غَرِيمٍ أَوْ مَأْمُورِهِ عَلَى الدَّفْعِ إذَا دَفَعَ لِصَاحِبِهِ فَأَبَى مِنْ قَبْضٍ ( وَضْعٌ ) فَاعِلُ يَصِحُّ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَكَالَةَ وَالِاسْتِخْلَافَ وَالْأَمْرَ مِنْ الْغَرِيمِ وَالْغَائِبِ لَيْسَتْ عَلَى الْوَضْعِ بَلْ عَلَى الدَّفْعِ ، قُلْتُ : الْأَوْلَى أَنْ يَصِحَّ لَهُمَا الْوَضْعُ عِنْدَ مُجِيزِهِ لِأَنَّ الْوَضْعَ نَوْعٌ مِنْ الدَّفْعِ ، فَالْقَائِمُ بِالدَّفْعِ بِمَا أَمْكَنَ مِنْ أَنْوَاعِهِ ، وَمِنْهَا : الْوَضْعُ كَمَا صَحَّ الْوَضْعُ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مَعَ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ الْمُعَامَلَةِ الدَّفْعُ وَالْقَبْضُ ، وَمَعَ ذَلِكَ جَازَ الْوَضْعُ عِنْدَ مُجِيزِهِ ، وَمَا ذَلِكَ إلَّا لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الدَّفْعِ وَهَذَا مُنَاسِبٌ لِلْقَوْلِ بِأَنَّ الرَّسُولَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُرْسِلِ .

٨٬٠٠٢ / ١٧٬٤٣٨