باب في التولية والإقالة
الجزء ١٧ · صفحة ٦٣وَكُرِهَ مَنْعُ إقَالَةٍ لِمَنْ طُلِبَتْ إلَيْهِ .
S( وَكُرِهَ مَنْعُ إقَالَةٍ لِمَنْ طُلِبَتْ إلَيْهِ ) سَوَاءٌ كَانَ مَنْ طُلِبَتْ هِيَ إلَيْهِ بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا أَوْ غَيْرَهُمَا مِثْلُ أَنْ يَطْلُبَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِالْإِقَالَةِ فَتَكُونُ الشُّفْعَةُ فِيهِمَا لِمَا فِيهَا مِنْ الْفَضْلِ وَتَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ وَالْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ فِي مَالِ مَنْ أَقَالَ صَاحِبَهُ ، وَنُزُوعِ الْبَرَكَةِ مِنْ مَالِ مَنْ مَنَعَهَا وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : وَالتَّوْلِيَةُ وَالْإِقَالَةُ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ يَمْنَعُهُمَا لِلْبَائِعِ ، أَيْ مِنْ الْبَائِعِ ، أَوْ حَالَ كَوْنِهِمَا حَقًّا مَنْدُوبًا إلَيْهِ لَهُ ، وَكَذَا غَيْرُ الْبَائِعِ فِي التَّوْلِيَةِ لِأَنَّ التَّوْلِيَةَ عِنْدَهُ لِلْبَائِعِ وَغَيْرِهِ وَالْإِقَالَةُ مُخْتَصَّةٌ بِهِ إنْ سَأَلَهُمَا لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْفَضْلِ وَتَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ وَالْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ فِي مَالِ مَنْ أَقَالَ صَاحِبَهُ أَيْ أَوْ وَلَّى لَهُ ، وَنُزُوعِ الْبَرَكَةِ مِنْ مَالِ مَنْ مَنَعَهَا ، أَيْ أَوْ مَنَعَ التَّوْلِيَةَ وَرَفَعُوا فِي ( الدِّيوَانِ ) الْحَدِيثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ﴿ مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي بَيْعٍ نَدِمَ عَلَيْهِ أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ قَالُوا فِي ( الدِّيوَانِ ) : وَقِيلَ فِيهَا إنَّهَا كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِهِ ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ نُزِعَتْ الْبَرَكَةُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ ، وَرُوِيَ : ﴿ رَحِمَ اللَّهُ تَاجِرًا أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، رَحِمَ اللَّهُ تَاجِرًا نَصَحَ لَهُ فِي بِضَاعَتِهِ ، أَيْ فِي بِضَاعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ﴾ .