باب في بيع الخيار
الجزء ١٧ · صفحة ١١١وَأَكْثَرَ ( إنْ لَمْ تَكُنْ أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُ فِيهِ بَائِعٌ أَوْ مُشْتَرٍ أَوْ لَا يُدْرِكُهَا مَبِيعٌ إلَّا فَسَدَ ) ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُدْرِكُهَا مَبِيعٌ أَوْ بَائِعٌ أَوْ مُشْتَرٍ لَمْ يَجُزْ ، وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَبَيْعٍ مُعَلَّقٍ إلَى رِضَى مَنْ فِي آخِرِ رَمَقٍ فِي مُدَّةِ يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ وَقَدْ اقْتَضَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَمُوتَ قُبِلَ بِحَسْبِ الظَّنِّ وَكَبَيْعِ مُتَعَلِّقٍ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَكَبَيْعِ عِنَبٍ وَبِطِّيخٍ [ يَتِمُّ ] نُضْجُهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَقَدْ قُطِعَا مِنْ الشَّجَرَةِ وَالنَّجْمِ ( خِلَافٌ ) ، فَإِنْ عَقَدَاهُ دُونَ ثَلَاثٍ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا عَلَى الثَّانِي أَوْ إلَى مَا يَفْسُدُ هُوَ أَوْ لَا يَعِيشُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الْبَيْعُ ، وَإِذَا بَطَلَ الْأَجَلُ بَطَلَ الْبَيْعُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : بَيْعُ الْخِيَارِ ثَابِتٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ ، وَالْقَوْلُ الْأَخِيرُ قَالَ بِهِ ابْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ صَالِحٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا ، وَقَالَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ : الْمُدَّةُ فِي الدِّيَارِ وَالْأَرْضِ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ فَمَا دُونَهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ : الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ ، وَفِي الرَّقِيقِ جُمُعَةٌ فَمَا دُونَهَا ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ : شَهْرٌ ، وَفِي الدَّابَّةِ وَالثِّيَابِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا ، وَفِي الْفَوَاكِهِ سَاعَةٌ وَفِي التَّاجِ مَا نَصُّهُ : وَقِيلَ : إنَّهُ فِي الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ يَوْمٌ أَوْ ضِعْفُهُ ، وَفِي أَكْثَرَ مِنْهُ الْجُمُعَةُ وَالْخَمْسَةُ ، وَفِي مِثْلِ الدَّارِ الشَّهْرُ ، وَفِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى الْعَلَفِ وَقَالُوا فِي " الدِّيوَانِ " : وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْخِيَارُ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَأَمَّا أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا تَجُوزُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : جَائِزٌ إلَى شَهْرٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : جَائِزٌ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْمُدَّةِ طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ