شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الخيار

الجزء ١٧ · صفحة ١١٤

وَهَلْ يَدْخُلُ فِي الْمُدَّةِ الْأَخِيرُ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ .

S( وَهَلْ يَدْخُلُ فِي الْمُدَّةِ ) الْيَوْمُ ( الْأَخِيرُ ) حَيْثُ اشْتَرَطَ ثَلَاثَ لَيَالٍ ( أَوْ لَا ) يَدْخُلُ ؟ ( قَوْلَانِ ) مَثَارُهُمَا هَلْ يُعْتَبَرُ تَبَعِيَّةُ الْيَوْمِ لِلَيْلَتِهِ قَبْلَهُ لِأَنَّ الْيَوْمَ تَابِعٌ لِلَيْلَتِهِ وَهِيَ اللَّيْلَةُ قَبْلَهُ عِنْدَ الْعَرَبِ ، أَوْ يُعْتَبَرُ انْقِضَاءُ اللَّيَالِي لِأَنَّهُ جَعَلَ غَايَةَ الْمُدَّةِ اللَّيْلَةَ ، وَذَلِكَ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ إلَّا مَنْ اعْتَقَدَ أَوْ اعْتَادَ أَنَّ الْيَوْمَ لِلَيْلَةٍ بَعْدَهُ وَاللَّيْلَةُ لِلْيَوْمِ قَبْلَهَا كَمَا هُوَ حِسَابُ الْعَجَمِ ، فَإِنَّ الْيَوْمَ الْأَخِيرَ لَا يَدْخُلُ وَتُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ سَاعَةٍ لِسَاعَةٍ ، وَقِيلَ : إنْ وَقَعَ الْبَيْعُ وَالْخِيَارُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عُدَّ ذَلِكَ يَوْمًا كَامِلًا ، وَإِنْ وَقَعَا بَعْدَهُ أُلْغِيَ وَاسْتُؤْنِفَ الْحِسَابُ مِنْ الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ : يُعَدُّ كَامِلًا وَلَوْ وَقَعَا بَعْدَهُ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ تَزُلْ الشَّمْسُ ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَاتِ وَفِي " الدِّيوَانِ " مَا نَصُّهُ : قُلْتُ : يُحْسَبُ الْيَوْمُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْبَيْعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ أَمْ لَا ؟ قَالَ : لَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إنَّمَا يَنْظُرُ إلَى أَكْثَرِ النَّهَارِ إنْ بَقِيَ فَلْيَحْسُبْهُ وَإِنْ مَضَى فَلَا يَحْسُبْهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَحْسُبُ مَا بَقِيَ فِي الْمُدَّةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَيُتِمُّ مَا مَضَى مِنْهَا إذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ ا هـ ، وَذَلِكَ إذَا قَالَا : الْأَجَلُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا إذَا قَالَ : لِمَجِيءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَسَيَأْتِي .

٨٬١١٤ / ١٧٬٤٣٨