شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الخيار

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٦

إلَيْهِمْ ، وَلَوْ لِخَلِيفَةٍ ( وَإِنْ مَضَتْ مُدَّتُهُ ) ، أَيْ مُدَّةُ الْخِيَارِ ، سَوَاءٌ عَلَّقَ الِاخْتِيَارَ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا ، ( وَلَمْ يَدْفَعْ أَوْ يَقْبَلْ لَزِمَ الْبَيْعُ ) وَلَوْ كَانَ عَدَمُ قَبُولِهِ وَرَدُّهُ لِنِسْيَانٍ أَوْ غَلَطٍ إلَّا إنْ غَلَّطَهُ مَنْ كَانَ الشَّرْطُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِمَنْ لَهُ الشَّرْطُ بَعْدَ عِلْمِهِ مِقْدَارَ مَا فَاتَهُ مِنْ حِينِ التَّغْلِيطِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الَّذِي لَهُ الْخِيَارُ هُوَ مَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ غَيْرُهُمَا مِمَّنْ عَلَّقَ إلَيْهِ كُلَّ ذَلِكَ إذَا مَضَتْ وَلَمْ يَدْفَعْ وَلَمْ يَقْبَلْ لَزِمَ الْبَيْعُ وَيَحْصُلُ الْقَبُولُ بِاللَّفْظِ وَالْفِعْلِ كَبَيْعِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ بِنَوْعِ تَصَرُّفٍ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ مُشْتَرِيًا ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الْمُشْتَرِطُ فَذَلِكَ مِنْهُ رَدٌّ لِلْبَيْعِ .

٨٬١٢٦ / ١٧٬٤٣٨