شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الخيار

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٢

مُشِيرًا لِلْبَائِعِ ، فَقِيلَ : إنَّهُ رَدٌّ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ وَفِي النِّسْيَانِ وَالْجُنُونِ وَالْإِكْرَاهِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ مَا مَرَّ وَاسْتَثْنَى فِي " الدِّيوَانِ " الِانْتِفَاعَ بِالْمِطْحَنَةِ فَإِنَّهُ لَا تَلْزَمُ ؛ بِهِ الْمُشْتَرِي وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ الْبَائِعَ الَّذِي لَهُ الْخِيَارُ إنْ انْتَفَعَ بِهِ ، وَلَا تَلْزَمُ بِأَمْرِ أَحَدِهِمَا غَيْرَهُ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا بِالطَّحْنِ وَلَوْ طَحَنَ ، وَلَفْظُ " الدِّيوَانِ " : وَإِنْ اسْتَنْفَعَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ الشَّيْءِ بِخِدْمَةٍ أَوْ لِبَاسٍ أَوْ سُكْنَى أَوْ اسْتَنْفَعَ بِغَلَّتِهِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ لَهُ فِي هَذَا كُلِّهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَا يَلْزَمُهُ بِالِاسْتِعْمَالِ ، فَإِنْ رَدَّهُ رَدَّ كِرَاءَ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ مَا خَلَا الْمِطْحَنَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا شَيْءٌ ، ا هـ .

٨٬١٧٢ / ١٧٬٤٣٨