شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع المرابحة

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٧

) بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ ( هُوَ أَنْ يَذْكُرَ بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ ثَمَنَ مَبِيعٍ ) عَلَى رَسْمِ الْبَيْعِ بِهِ ( وَيَشْتَرِطُ رِبْحًا مَا ) ، أَيْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، ( وَإِنْ خَالَفَ ) الرِّبْحُ ( رَأْسَ الْمَالِ ) ، وَأَمَّا رَأْسُ الْمَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَتِهِ ، وَإِلَّا كَانَ بَيْعَ مُسَاوَمَةٍ لَا بَيْعَ مُرَابَحَةٍ ، وَتَقَدَّمَ الْبَحْثُ بِأَنَّهُ إنْ خَالَفَ وَلَوْ بِتَقْوِيمٍ أَوْ تَسْعِيرٍ كَانَ مُرَابَحَةً ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ، وَلَكِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْمُخَالَفَةَ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : وَبَيْعُ الْمُرَابَحَةِ وَشِرَاؤُهَا جَائِزٌ وَلَا تَجُوزُ إلَّا فِيمَا لَهُ ثَمَنٌ مَعْلُومٌ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْمُبَادَلَةِ إذَا لَمْ يُقَوِّمَا مَا تَبَادَلَا أَوْ قُوِّمَ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ ، فَتَجُوزُ الْمُرَابَحَةُ فِيهِ دُونَ الَّذِي لَمْ يُقَوَّمْ ، قَالَ : سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الثَّمَنُ بِنَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ ، يَعْنِي وَقَعَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ بِنَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ عَاجِلًا أَوْ بِنَسِيئَةٍ آجِلًا فَيُبَاعُ بِالْمُرَابَحَةِ وَلَوْ خَالَفَ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ فِي النَّقْدِ أَوْ فِي الْعَاجِلِ أَوْ فِي الْآجِلِ ، قَالَ : وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَالُهُ وَمَالُ غَيْرِهِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْفِعْلُ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَتَكُونُ الْمُرَابَحَةُ عَلَى الثَّمَنِ الْمَعْلُومِ ، فَإِنْ خَرَجَ الْأَقَلُّ نَقَصَ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ، وَإِنْ خَرَجَ الْأَكْثَرُ فَلَا يُصِيبُهُ وَيُعْطِي مَا رَبِحَ لَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِمَّا نَابَ الزِّيَادَةَ شَيْءٌ وَيَرْبَحُهُ بِالْقَلِيلِ أَوْ بِالْكَثِيرِ وَبِالْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ وَلَا يُحَاسِبُهُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ وَمَا أَدَّى عَنْهُ فِي الْقَبَالَاتِ وَالْخِفَارَاتِ وَلَكِنْ يُخْبِرُ لَهُ بِذَلِكَ ، ا هـ .

وَ ( إنْ ) فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَصْلِيَّةٌ ، وَ ( الْفَاءُ ) الدَّاخِلَةُ عَلَى ( هَلْ ) فِي جَوَابِ شَرْطِ مَحْذُوفٍ ، أَيْ وَإِذَا تَقَرَّرَ لَكَ تَعْرِيفُ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ أَوْ إذَا أَرَادَهُ ( فَهَلْ يُعَدُّ مَا اشْتَرَى بِهِ فَقَطْ ) فَيُقَالُ : اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا ثُمَّ يُزَادُ

٨٬٢١٧ / ١٧٬٤٣٨