شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع المرابحة

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢١

اشْتَرَاهُ بِأَجَلٍ وَبَاعَهُ بِأَجَلٍ مُسَاوٍ مُرَابَحَةً بِلَا إخْبَارٍ بِأَجَلِهِ ، أَوْ بَاعَهُ كَذَلِكَ أَوْ بِأَجَلٍ فَوْقَ الْأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إخْبَارٌ إذْ لَا غِشَّ فِي عَدَمِ الْإِخْبَارِ بِهِ ( أَوْ ) لَزِمَهُ إخْبَارٌ ( بِذَهَبٍ أَوْ بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ) أَوْ يُمْسَحُ أَوْ يُعَدُّ أَوْ بِشَيْءٍ مَا مِنْ الْأَشْيَاءِ مِمَّا يَتَّصِفُ بِالْكَسَادِ تَارَةً وَالرَّوَاجِ أُخْرَى ، وَلَوْ أَصْلًا ، كَأَرْضٍ وَنَخْلٍ أَوْ فِضَّةٍ وَلَمْ يَذْكُرْهَا مَعَ الذَّهَبِ لِاشْتِهَارِ أَنَّ الْجَارِيَ مَجْرَى السِّلْعَةِ هُوَ الذَّهَبُ دُونَ الْفِضَّةِ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ ، بَلْ الْفِضَّةُ كَذَلِكَ وَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى بِذَلِكَ ( وَقْتَ كَسَادِ ذَلِكَ إنْ بَاعَهُ ) ، أَيْ إنْ بَاعَ مَا اشْتَرَى بِذَلِكَ ( وَقْتَ نَفَادِهِ ) ، أَيْ نَفَادِ مَا اشْتَرَى بِهِ الشَّيْءَ الْمَبِيعَ مُرَابَحَةً ، وَقَوْلُهُ : وَقْتَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ جَوَازًا نَعْتٍ لِذَهَبٍ ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِمَا مِنْ قَوْلِهِ : لِمَا يُكَالُ عَلَى أَنَّهَا نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ أَوْ حَالٌ مِنْهَا أَوْ نَعْتٌ لِمَا ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِذَهَبٍ ، أَيْ بِذَهَبٍ مُشْتَرًى بِهِ وَقْتَ كَسَادٍ أَوْ بِشَيْءٍ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ مُشْتَرًى بِهِ وَقْتَ كَسَادٍ .

وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى بِذَلِكَ وَقْتَ رَوَاجِهِ وَأَرَادَ الْبَيْعَ مُرَابَحَةً وَقْتَ غَلَاءِ ذَلِكَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ غَلَاءً مُسَاوِيًا لِلْغَلَاءِ الْأَوَّلِ ، أَوْ اشْتَرَى بِهِ وَقْتَ رَوَاجِهِ وَأَرَادَ الْبَيْعَ مُرَابَحَةً وَقْتَ كَسَادِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ ، لِأَنَّهُ لَا مَضَرَّةَ فِي ذَلِكَ ، وَهَكَذَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ نَفْسَ الثَّمَنِ مُرَابَحَةً كَذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَكَفِضَّةٍ بِفِضَّةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ إنْ وَقَعَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَقْتَ كَسَادٍ ، وَكَانَ الثَّانِي وَقْتَ نَفَادٍ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : إنْ اشْتَرَى فِي وَقْتِ كَسَادِهِ فَأَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً فِي وَقْتِ نَفَاقِهِ فَإِنَّهُ يُخْبِرُ بِالثَّمَنِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَاهُ فِي بَلَدٍ غَلَا

٨٬٢٢١ / ١٧٬٤٣٨