شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع المرابحة

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٧

وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ لِلْحَالِ ، وَ ( الْهَاءُ ) لِلْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ لَا لِلْمُشْتَرِي فَلَا يُفِيدُ الْكَلَامُ الْعُمُومَ بَلْ التَّقْيِيدَ بِكَوْنِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ ، أَيْ يُخْبِرُ بِهِ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ عِنْدَهُ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْبَيْعِ بَلْ حَدَثَ ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُذْهِبْ عَيْنَهُ اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ : وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ ، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ، بَلْ يَجِبُ الْإِخْبَارُ لَكِنْ إنْ أَذْهَبَ بَعْضَ عَيْنِ الْمَبِيعِ لَزِمَ الْإِخْبَارُ وَعَيْنُهُ تَشْمَلُ مَا حَضَرَ الْبَيْعَ مِنْ ذَاتِ الشَّيْءِ وَمَا حَضَرَهُ مِمَّا يُسَمَّى غَلَّةً ، وَهَذَا نَفْسُ مَا ذَكَرْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، وَعَلَيْهِ فَالْهَاءُ فِي عَيْنِهِ عَائِدَةٌ لِلْمَبِيعِ لَا لِمَا ذَكَرَ مِنْ الْغَلَّةِ وَيُقَدَّرُ : مُضَافٌ أَيْ بَعْضَ عَيْنِهِ ، وَفِي نُسْخَةٍ : وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ مَا لَمْ يُذْهِبْ عَيْنَهُ ، أَيْ مَا لَمْ يُنْقِصْ عَيْنَهُ بِذَهَابِ بَعْضِهِ ، وَمِنْ بَعْضِهِ الْغَلَّةُ الْحَاضِرَةُ لِلْبَيْعِ الْأَوَّلِ ( وَقِيلَ فِي الْحَيَوَانِ : إنْ أَنْتَجَ عِنْدَهُ ) وَلَمْ يَكُنْ الْحَمْلُ مِنْ حِينِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ ( فَتَلِفَ ) النِّتَاجُ ( وَإِنْ بِنَفْسِهِ ) ، أَيْ بِنَفْسِ مَالِكِهِ الْمُشْتَرِي لَهُ الْمُرِيدِ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً ( حَسُنَ الْإِخْبَارُ بِهِ ) حُسْنًا فَقَطْ دُونَ لُزُومٍ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ تَلِفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ، فَبِالْأَوْلَى أَنْ لَا يَلْزَمَ الْإِخْبَارُ ، بَلْ يَحْسُنُ فَقَطْ ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْحَيَوَانِ ، بَلْ الْحُكْمُ عَامٌّ ، وَهُوَ أَنَّ الْغَلَّةَ إذَا حَدَثَتْ وَتَلِفَتْ لَمْ يَلْزَمْ الْإِخْبَارُ بِهَا ، بَلْ يَحْسُنُ ، فَإِنْ وُجِدَتْ حَالَ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَتَلِفَتْ قَبْلَ الثَّانِي أَوْ حَازَهَا قَبْلَ الثَّانِي أَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَبَقِيَتْ إلَى الثَّانِي وَقَدْ حَازَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِهَا .

( وَقِيلَ : إنْ كَانَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ

٨٬٢٢٧ / ١٧٬٤٣٨