شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الطوافة

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٢

وَقِيلَ : لَزِمَ ) ، أَيْ مَضَى وَثَبَتَ بِلَا تَخْيِيرٍ ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ أَصْحَابَنَا عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ بِزِيَادَةِ النَّاجِشِ ثَابِتٌ وَالنَّاجِشُ عَاصٍ ، ( وَعَصَى بَائِعُهُ ) إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا لَزِمَ بِلَا عِصْيَانٍ ، وَذَلِكَ الْعِصْيَانُ كَبِيرٌ لِأَنَّهُ كَذِبٌ ، وَقِيلَ : صَغِيرٌ إنْ لَمْ يَقَعْ بِهِ اسْتِهْلَاكُ مَالٍ بِبَاطِلٍ ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ يَسْتَهْلِكْ بِهِ مَالًا فَهُوَ مَعْصِيَةٌ مَوْكُولٌ كَوْنُهَا كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً إلَى اللَّهِ ، وَإِذَا نَادَى الطَّوَّافُ بِالسِّلْعَةِ فَمَنْ تَأَخَّرَتْ إلَيْهِ الْعَطِيَّةُ فَلَا يَلْزَمُهُ الشِّرَاءُ حَتَّى يَقَعَ الْبَيْعُ ، وَذُكِرَ عَنْ أَبِي نُوحٍ سَعِيدُ بْنُ يَخْلُفَ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُصِيبُ الرُّجُوعَ .

٨٬٢٦٢ / ١٧٬٤٣٨