شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الطوافة

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٥

بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ بَلْ بِإِذْنِ مَنْ أَطْعَمَهُمْ أَوْ نَفَعَهُمْ لِأَنَّهُ يُطْعِمُهُ وَيَنْفَعُهُ ظَانًّا أَنَّ لَهُ مَالًا إلَّا إنْ رَأَى مَالَهُمْ وَأَطْعَمَهُمْ وَأَطْعَمَهُ وَنَفَعَهُمْ وَنَفَعَهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ رَاضٍ بِأَنْ أَطْعَمَهُمْ وَنَفَعَهُمْ جَمِيعًا لِذَلِكَ الْمَالِ ، وَيَسْتَوِي عِنْدَهُ أَنْ يَكُونُوا فِيهِ سَوَاءً أَوْ مُتَفَاضِلِينَ أَوْ لَيْسَ فِيهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ فَحِينَئِذٍ يُحَالِلُهُمْ ، وَيَجُوزُ حَمْلُ كَلَامِ ( الدِّيوَانِ ) وَ ( الْإِيضَاحِ ) وَ ( النِّيلِ ) عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَا يُحَالِلُهُمْ إنْ أَطْعَمَهُ أَوْ نَفَعَهُ احْتِرَامًا لَهُمْ مِنْ أَجْلِ مَالِهِمْ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ أَوْ مَالُهُ لِغَيْرِ التَّجْرِ هُنَاكَ ، وَعِنْدِي كُلَّمَا يُقَالُ : يُحَالِلُهُمْ صَحَّ أَنْ يُحَالِلَ مَنْ أَطْعَمَهُ وَنَفَعَهُ وَيَكْفِيهِ وَهُوَ أَحَقُّ بِالْمُحَالَلَةِ ، وَأَمَّا كُلُّ إطْعَامٍ أَوْ نَفْعٍ لِغَيْرِ مَالِهِمْ فَلَا يُحَالِلُهُمْ فِيهِ وَلَا يُحَالِلْهُ .

٨٬٢٨٥ / ١٧٬٤٣٨