فصل جاز لمريد الشراء ذوق مبيع بإذن ربه
الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٥، أَيْ إلَّا بِرِضَاهُ ، إذْ قَالَ : وَحَرُمَ عَلَى بَائِعٍ أَنْ يَمْنَعَ مَبِيعَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ الثَّمَنَ مُطْلَقًا ، وَضَمِنَهُ إنْ تَلِفَ ، وَرُخِّصَ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَيَكُونُ بِيَدِهِ كَالرَّهْنِ ، وَقِيلَ : لَا يَضْمَنُهُ إنْ أَمْسَكَهُ وَلَوْ عَرَفَهُ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ بَاعَ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا وَذَكَرَ الشَّيْخُ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ قَبْلَ بَابِ ( مَا لَا يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ ) ، وَيَأْتِي كَلَامٌ قَبْلَ خَاتِمَةٍ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي آخِرِ بَابِ بَيْعِ الْبَرَاءَةِ وَفِي آخِرِ التَّبْيِينِ : يَجُوزُ لِلْبَائِعِ مَنْعُ مَا بَاعَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَلَا يَضْمَنُ إنْ تَلِفَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَقِيلَ : يَضْمَنُهُ وَيَمْنَعُهُ أَيْضًا حَتَّى يُرِيَهُ وَيُوقِفَهُ عَلَى مَا بَاعَ يَعْنِي يَمْنَعُ الْمُشْتَرِيَ الثَّمَنَ ، وَكَذَا يَمْنَعُهُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إنْ كَانَ الْخِصَامُ فِي الْمَبِيعِ حَتَّى يَثْبُتَ الْأَمْرُ ، وَقِيلَ : لَا يَمْنَعُ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ إلَّا الْبَائِعُ الْجَزَّارُ وَالْخَرَّازُ وَأَهْلُ الْحَوَانِيتِ وَنَحْوُهُمْ وَلَا يَمْنَعُ مَالَ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : بِمَنْعِ كُلِّ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ وَلَوْ لِغَيْرِهِ وَمَا عُمِلَ بِالْأُجْرَةِ ، وَقِيلَ : يَمْنَعُ لَهُ مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ مَالِهِ وَيَكُونُ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ ، فَهَذَا كُلُّهُ إنْ مَاتَ غَرِيمُهُ ، وَقِيلَ : يَكُونُ أَوْلَى بِهِ وَلَوْ كَانَ غَرِيمُهُ حَيًّا ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ الْمَنْعُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ ، فَيُجْبَرُ أَنْ يُعْطِيَ مَا بَاعَ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ ، ا هـ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .