باب في الحوالة
الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٧كَانَ عَلَيْهِ أَمْسِ فَخَرَجَ أَنَّهُ قَبْلَ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَ أَمْسِ ، أَوْ قَالَ : أَوَّلُ الشَّهْرِ فَخَرَجَ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ إذَا قَالَ : كَانَ عَلَيْهِ وَقْتَ كَذَا مِنْ قِبَلِ الْقَرْضِ أَوْ السَّلَفِ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَقَبْلَهُ وَلَمْ يَحْصُرْهُ فِي الَّذِي ذَكَرَهُ ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ : أَقْرَضْتُهُ أَمْسِ أَوْ بِعْتُ لَهُ أَمْسِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَبَانَ أَنَّهُ قَبْلَ الْأَمْسِ فَلَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ ، وَقِيلَ : بِالْجَوَازِ فِي مَسَائِلِ الْمَنْعِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا مِمَّا كَانَ الْمَنْعُ فِيهِ بِمُخَالَفَةِ وَجْهِ الدَّيْنِ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ أَوْ مُخَالَفَةِ الْمُثَمَّنِ أَوْ الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ أَوْ فُلَانٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَثْبُتَ أَمْرٌ بِحَسَبِ مَا ذَكَرَهُ بِلَا مُخَالَفَةٍ فَتَثْبُتُ بِهِ الْحَوَالَةُ وَتُحْمَلُ عَلَيْهِ لَا عَلَى مَا خَرَجَ مُخَالِفًا إلَّا إنْ حُصِرَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَحْتَمِلْ الْمُخَالَفَةَ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : مِنْ قِبَلِ مَا بِعْتُهُ لَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَحَضَرَهُ عَدْلَانِ عَقِبَ سَلَامِهِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَرَيَا ذَلِكَ .