شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تصح الحمالة في نفس أو جرح أو حد

الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٨

أَجَلَ فِيهِ لَكِنْ لَوْ أُجِّلَ لَكَانَ عِلْمُ الْأَجَلِ وَاجِبًا وَصَاحِبُ ذَلِكَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَرَى الْبَدَلَ فِي حُكْمِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ وَإِنْ قُلْتَ : مَا الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ : إنْ رَضِيَ فُلَانٌ ، وَقَوْلِهِ : إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : الْفَرْقُ أَنَّ هَذَا عَقَدُوا فِيهِ الْحَمَالَةَ فِي حِينِهِمْ مُغَيَّاةً بِغَايَةٍ مَجْهُولَةٍ فَاخْتُلِفَ فِيهَا ، وَغَيْرُ هَذَا لَمْ تُعْقَدْ فِيهِ فِي حِينِهِمْ بَلْ عُلِّقَتْ فِي حِينِهِمْ إلَى مَجْهُولٍ مُنْتَظَرٍ إذَا وَقَعَ انْعَقَدَتْ مِنْ حِينِ وَقَعَ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ ، فَلَوْ قَالَ : أَنَا حَمِيلُكَ إذَا حَصَدَ النَّاسُ أَوْ نَزَلَ أَوْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ أَوْ إنْ كَانَ ذَلِكَ ، أَوْ إذَا كَانَ ذَلِكَ لَجَازَ عَلَى حَدِّ إنْ رَضِيَ فُلَانٌ ، وَمَا بَعْدَهُ وَفِي " التَّاجِ " : مَنْ قَالَ : ضَمِنْتُ لِفُلَانٍ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَزِمَهُ الضَّمَانُ ا هـ ، وَيَجُوزُ وَإِنْ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْأَجَلِ وَأَكْثَرَ .

٨٬٤٠٨ / ١٧٬٤٣٨