شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تصح الحمالة في نفس أو جرح أو حد

الجزء ١٧ · صفحة ٤١٥

وَجَازَ إعْطَاءُ مَأْذُونٍ لَهُ حَمِيلًا لِرَبِّهِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ .

S( وَجَازَ إعْطَاءُ ) عَبْدٍ ( مَأْذُونٍ لَهُ حَمِيلًا لِرَبِّهِ ) ، أَيْ لِسَيِّدِهِ ، ( بِدَيْنٍ لَهُ ) أَيْ لِرَبِّهِ ( عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَأْخُذَ دَيْنًا مِنْ سَيِّدِهِ لِمَالِ الْقِرَاضِ الَّذِي هُوَ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ يَتَّجِرُ بِهِ مُقَارَضَةً بِإِجَازَةِ صَاحِبِ الْمَالِ أَخْذَ الدَّيْنَ لَهُ ، وَمِثْلُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ مِنْ مَوْلَاهُ لِمَالِ الْقِرَاضِ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ ، وَيَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ فَيَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ذَلِكَ الْعَبْدَ فَيَأْذَنَ لَهُ فِي التَّجْرِ أَيْضًا فَيُعْطِيهِ الْعَبْدُ حَمِيلًا فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ عِنْدَ السَّيِّدِ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : زَالَتْ الضَّمَانَةُ عَنْهُ بِانْتِقَالِهِ عَنْ سَيِّدِهِ ، وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ الدَّيْنَ عَنْ سَيِّدِهِ لِمَالِ النَّاسِ الَّذِي بِيَدِهِ ، وَكَذَا الْمَحْمُولُ عَنْهُ ، وَمَنْ كَاتَبَ عَبْدَيْنِ كَفَالَةً وَاحِدَةً عَلَى أَنَّ كُلًّا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا أَعْطَى حَتَّى يُؤَدِّيَ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ فَيَرْجِعَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ وَفِي الْأَثَرِ : وَمَنْ كَفَلَ عَنْهُ عَبْدَهُ بِأَمْرِهِ بِمَالٍ ثُمَّ عَتَقَ فَأَدَّاهُ رَجَعَ بِمَا أَدَّاهُ عَلَيْهِ بَعْدَ عِتْقِهِ لَا إنْ أَدَّاهُ قَبْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عَلَيْهِ فَكَفَلَ بِهِ مَوْلَاهُ ثُمَّ عَتَقَ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُعْتَقِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي " التَّاجِ " : فَلْيُرَاجَعْ صِحَّتُهُ .

٨٬٤١٥ / ١٧٬٤٣٨