شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في المحمول له إن أعطي حميلين

الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٣

الْحَمِيلُ أَيْضًا ( بِمَا غَرِمَهُ مِنْ قِيمَةِ مَا أَفْسَدَهُ ) ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي أَخَذَهُ ( فِي يَدِهِ ) مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُفْسِدُ غَيْرَهُ فِي الْأَنْفُسِ أَوْ فِي الْأَمْوَالِ إنْ عَلِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَنَّ الْحَمِيلَ لَمْ يَغْرَمْ فَأَعْطَاهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ اسْتِغْنَاءً بِقَوْلِهِ : إنْ عَلِمَ ، وَبِمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ : وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ، فَلَوْ ذَكَرَ قَوْلَهُ : إنْ عَلِمَ هُنَا أَيْضًا لَكَانَ تَطْوِيلًا مُسْتَغْنًى عَنْهُ ، وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ : إنْ عَلِمَ ، إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى أَنْ يَكُونَ قَيْدًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَخِيفَ أَنْ يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ قَيْدٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَلِيهِ فَقَطْ ، وَلِمَنْ أَفْسَدَ فِي مَالِهِ أَنْ يُغَرِّمَ الْحَمِيلَ أَوْ الْمَحْمُولَ عَنْهُ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي مِلْكِهِ ، وَإِنْ غَرَّمَ الْمَحْمُولَ عَنْهُ رَجَعَ بِمَا غَرَّمَ عَلَى الْحَمِيلِ أَمَّا الْحَمِيلُ فَلِأَنَّ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ ، وَأَمَّا الْمَحْمُولُ عَنْهُ فَلِأَنَّهُ مِلْكُهُ ، وَإِنْ كَانَ التَّلَفُ بِتَضْيِيعِ الْحَمِيلِ أَوْ كَانَ الْفَسَادُ بِتَضْيِيعِهِ ضَمِنَ ، وَلَوْ عَلِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ ، وَإِنْ ضَيَّعَ وَلَوْ يَتْرُكُ الْإِيصَالَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ لَمْ يُدْرِكْ مَا أَنْفَقَ بَعْدَ التَّضْيِيعِ وَأَدْرَكَ عَلَيْهِ مَا أَفْسَدَ فِيهِ ، وَلَوْ عَلِمَ الْمَحْمُولُ .

( وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ) أَنَّ الْحَمِيلَ لَمْ يُعْطِ ، بَلْ قِيلَ : إنَّهُ أَعْطَى ، أَوْ قَالَ : إنِّي أَعْطَيْتُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ أَعْطَى أَوْ أَوْهَمَهُ الْحَمِيلُ أَنَّهُ أَعْطَى أَوْ ذَهَلَ ، وَلَمْ يَسْتَشْعِرْ الْإِعْطَاءَ وَلَا عَدَمَهُ ، ( فَأَعْطَى لَهُ ) ، أَيْ لِلْحَمِيلِ ، مَا تَحَمَّلَ بِهِ أَوْ مَا يَبِيعُ فِي ذَلِكَ أَوْ يَقْضِي ( فَتَلِفَ ) هُوَ أَوْ مِثْلُهُ أَوْ نَمَاؤُهُ أَوْ كُلُّ ذَلِكَ ( مِنْ يَدِهِ أَوْ أَفْسَدَ ) فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ ( ضَمِنَ هُوَ ) ، أَيْ الْحَمِيلُ ( لَا الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ ) سَوَاءٌ كَانَ التَّلَفُ أَوْ الْإِفْسَادُ بِتَضْيِيعٍ أَوْ بِدُونِهِ وَلِمَنْ أُفْسِدَ مَالُهُ أَنْ يُغَرِّمَ مَنْ شَاءَ مِنْ

٨٬٤٤٣ / ١٧٬٤٣٨