شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الوكالة على البيع والشراء

الجزء ١٨ · صفحة ٥٤

بَيْعٍ أَوْ قَبْضٍ أَوْ خِصَامٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِذَا وَكَّلَهُ عَلَى الْبَيْعِ وَعَيَّنَ لَهُ ثَمَنًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِأَقَلَّ مِنْهُ ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْبَيْعِ مُطْلَقًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِعَرْضٍ وَلَا نَسِيئَةٍ وَبِمَا دُونَ الْمِثْلِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِمَا يَرَى وَكَيْفَ يَرَى جَازَ لَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَيَجُوزُ لِلْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَا لِأَنْفُسِهِمَا مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَالْيَتِيمِ إذَا لَمْ يُحَابِيَا أَنْفُسَهُمَا ، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ : هُوَ مَرْدُودٌ ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْخِصَامِ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُقِرَّ عَلَيْهِ إلَّا إنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ فِي التَّوْكِيلِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ الْإِقْرَارُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ جَعَلَ لَهُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ إلَّا إنْ جَعَلَ لَهُ الْمُوَكِّلُ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ تَوْكِيلُهُ عَامًّا .

٨٬٥٥٤ / ١٧٬٤٣٨