شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل جاز توكيل أحد على بيع معلوم من ماله

الجزء ١٨ · صفحة ٨٨

هُوَ ضَمِنَهُ .

( وَلَا يُخْرِجُهُ إلَى غَيْرِهِ ) ، أَيْ : غَيْرِ سُوقِ الْمَنْزِلِ ، وَغَيْرُهُ هُوَ مَوْضِعٌ آخَرُ فِي الْمَنْزِلِ ، وَسُوقٌ غَيْرُ الْمَنْزِلِ ، ( وَجَازَ ) إلَى سُوقٍ آخَرَ ( دُونَ فَرْسَخَيْنِ ) ، لَكِنَّ الْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ سُوقِ الْمَنْزِلِ ثُمَّ الْمَنْزِلِ .

( وَضَمِنَ ) ذَلِكَ الشَّيْءَ وَمَا صَرَفَ عَلَيْهِ ، وَمَعْنَى ضَمَانِ مَا صَرَفَ عَلَيْهِ أَنَّهُ ذَهَبَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى صَاحِبِ الْمَبِيعِ ، وَيَضْمَنُ الْمَبِيعَ إنْ تَلِفَ وَلَوْ بِلَا تَضْيِيعٍ إنْ بَاعَ ( خَارِجَهُمَا ) ، أَيْ : خَارِجَ الْفَرْسَخَيْنِ ، وَأَمَّا دَاخِلُهُمَا فَلَا يَضْمَنُ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ ، وَيُدْرِكُ مَا صَرَفَ عَلَيْهِ دَاخِلَهُمَا .

( وَقِيلَ ) : يَبِيعُ ( حَيْثُ شَاءَ ) وَلَوْ خَارِجَهُمَا ( إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَوْضِعًا ، وَلَا ضَمَانَ ) فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ وَلَا فِيمَا صَرَفَ عَلَيْهِ وَلَوْ ضَاعَ خَارِجَهُمَا أَوْ صُرِفَ خَارِجَهُمَا ، وَلَا يَذْهَبُ عَلَيْهِ مَا صَرَفَ بَلْ يُدْرِكُهُ عَلَيْهِ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ مِثْلَ الْمَبِيعِ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ ضَاعَ إلَّا إنْ ضَيَّعَ ، وَإِنْ بَاعَ فِي غَيْرِ السُّوقِ لَمْ يَضْمَنْ إنْ كَانَ صَلَاحُهُ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَالَ الْغَائِبِ فِي صَلَاحِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

٨٬٥٨٨ / ١٧٬٤٣٨