شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يعقد وكيل دون صاحبه إن وكلا معا

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٧

( وَإِنْ وَكَّلَهُ ) أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ ( عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ وَبِهِ عَيْبٌ ) ، أَيْ وَفِيهِ عَيْبٌ ( قَبْلَ تَوْكِيلِهِ ) أَوْ أَمْرِهِ أَوْ اسْتِخْلَافِهِ أَوْ مَعَهُ ، ( وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ) ، أَيْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ عَلِمَ قَبْلَ التَّوْكِيلِ ( ثُمَّ عَلِمَ بَاعَهُ وَأَخْبَرَ ) مُشْتَرِيَهُ ( بِهِ ) ، أَيْ : بِالْعَيْبِ ( لَا إنْ حَدَثَ ) الْعَيْبُ ( بَعْدَهُ ) ، أَيْ : بَعْدَ التَّوْكِيلِ ، وَمِثْلُهُ الْأَمْرُ وَالِاسْتِخْلَافُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يُخْبِرَ صَاحِبَهُ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ فِيهِ ، فَإِنْ قَالَ : بِعْهُ ، بَاعَهُ ، وَإِنْ بَاعَهُ بِدُونِ إخْبَارِ صَاحِبِهِ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ ؛ ؛ لِأَنَّ اتِّصَافَهُ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ صَيَّرَهُ بِمَنْزِلَةِ شَيْءٍ آخَرَ ، وَلَعَلَّ صَاحِبَهُ أَيْضًا لَا يُرِيدُ بَيْعَهُ مَعِيبًا لِنَقْصِ الثَّمَنِ الَّذِي كَانَ مِلْكًا لِفُلَانٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى فُلَانٍ ، أَوْ ثُمَّ انْتَقَلَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ التَّعْيِينَاتِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ ذِكْرِ أَنَّهُ عِنْدَ فُلَانٍ الْآنَ ، وَعَنْ أَنْ يَقُولَ الَّذِي لِفُلَانٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ ( فَانْتَقَلَ مِنْ رَبِّهِ الْأَوَّلِ ) الَّذِي كَانَ فِي مِلْكِهِ حِينَ قَالَ لَهُ : اشْتَرِهِ لِي ( جَازَ شِرَاؤُهُ مِمَّنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ ) وَلَوْ انْتِقَالًا بَعْدَ انْتِقَالٍ كَثِيرًا ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الشِّرَاءَ بِنَفْسِ الشَّيْءِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِاَلَّذِي كَانَ عِنْدَهُ حِينَ قَالَ : اشْتَرِهِ ، أَوْ بِاَلَّذِي مَلَكَهُ فِي ذَلِكَ الْحِينِ ( لَا إنْ قَالَ الشَّيْءُ الَّذِي لِفُلَانٍ ) أَوْ عِنْدَ فُلَانٍ أَوْ فِي مَكَانِ كَذَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَوْصَافِ ثُمَّ زَالَ الْوَصْفُ ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مِلْكِ فُلَانٍ ، أَوْ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ عَنْ الْمَكَانِ مَثَلًا ، فَلَا يَشْتَرِهِ لِمَنْ قَالَ لَهُ اشْتَرِهِ حَتَّى يُخْبِرَهُ بِزَوَالِ الْوَصْفِ ، فَإِنْ قَالَ لَهُ : اشْتَرِهِ ، فَاشْتَرَاهُ ، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ فَالْخِيَارُ لِمُخَالَفَتِهِ الْوَصْفَ الْمَوْجُودَ حِينَ الشِّرَاءِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ :

٨٬٦٠٧ / ١٧٬٤٣٨