شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يعقد وكيل دون صاحبه إن وكلا معا

الجزء ١٨ · صفحة ١١٠

( وَكَذَا إنْ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءٍ كَهَذَا الْعَبْدِ ) ، أَيْ : عَلَى شِرَاءِ مِثْلِ هَذَا الْعَبْدِ ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ الْكَافِّ ، وَكَوْنُ ذَلِكَ تَمْثِيلًا مَفْهُومٌ بِدُونِهَا مِنْ الْمَعْنَى ، وَإِثْبَاتُهَا يُوهِمُ أَنَّ الْمُوَكَّلَ مَثَلًا يَقُولُ : وُكِّلْتُ عَلَى مِثْلِ شِرَاءِ هَذَا الْعَبْدِ ، مَعَ أَنَّ التَّمْثِيلَ مِنْ الْمُصَنِّفِ لَا مِنْ الْمُوَكَّلِ ( وَهُوَ طِفْلٌ ) بِأَنْ قَالَ لَهُ : اشْتَرِ هَذَا الطِّفْلَ لِي أَوْ هَذَا الْعَبْدَ الطِّفْلَ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِمَا ذَكَرْتُ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ : وَهُوَ طِفْلٌ يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ طِفْلٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حِينَ وَكَّلَهُ بِدُونِ أَنْ يَذْكُرَ الْمُوَكَّلُ مَثَلًا الطُّفُولِيَّةَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْمُصَنِّفُ هَذَا ؛ لِأَنَّ هَذَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ قَوْلًا وَاحِدًا فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ قَبْلُ ، وَيُوهِمُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ ذَلِكَ قَيْدٌ مِنْ الْمُوَكِّلِ ، أَيْ : اشْتَرِهِ لِي ، وَالْحَالُ أَنَّهُ عَبْدٌ وَلَيْسَ هَذَا مُرَادَهُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ بِاتِّفَاقٍ إنْ بَلَغَ ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَ الشِّرَاءَ بِحَالِ الطُّفُولِيَّةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الْمُوَكِّلِ لَكِنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ فِي كَلَامِ الْمُوَكِّلِ لَا حَالٌ فَيَكُونُ كَمَعْنَى النَّعْتِ فِي وُجُودِ الْقَوْلَيْنِ ( ثُمَّ بَلَغَ ) قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ ( أَوْ هَذَا الْخَرُوفِ ثُمَّ صَارَ كَبْشًا ) قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ هَذَا الْفَصِيلِ ثُمَّ صَارَ جَمَلًا قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ هَذَا الْحَيَوَانِ الَّذِي فِي سِنِّ كَذَا فَلَمْ يَبِعْهُ حَتَّى كَانَ فِي سِنِّ آخَرَ ( مُنِعَ مِنْهُ ) ، أَيْ : مِنْ شِرَائِهِ إلَّا إنْ أَخْبَرَ مَنْ قَالَ لَهُ : اشْتَرِ لِي بِزَوَالِ الْوَصْفِ ، فَقَالَ لَهُ : اشْتَرِهِ لِي ، وَإِلَّا فَالْخِيَارُ لِزَوَالِ الْوَصْفِ فَكَانَتْ الْمُخَالَفَةُ ( وَجُوِّزَ حِينَ عَيَّنَهُ أَوَّلًا ) ، أَيْ : عَيَّنَ الذَّاتَ فَالْوَصْفُ تَعْرِيفٌ وَتَبْيِينٌ لَا قَيْدٌ وَشَرْطٌ ، وَإِنْ صَارَ الْعَبْدُ الطِّفْلُ مُرَاهِقًا قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَقِيلَ : يَشْتَرِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ

٨٬٦١٠ / ١٧٬٤٣٨