شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يصح عقد بعد تغيير مبيع بصنع من موكل

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٣

وَشِرَاءُ الْوَكِيلِ وَبَيْعُهُ مِنْ الْوَكِيلِ الَّذِي وَكَّلَهُ بِأَمْرِ الْمُوَكِّلِ .

S( وَ ) جَازَ ( شِرَاءُ الْوَكِيلِ ) أَوْ الْمَأْمُورِ أَوْ الْخَلِيفَةِ لِنَفْسِهِ ( وَبَيْعُهُ ) مَالَ نَفْسِهِ ( مِنْ الْوَكِيلِ الَّذِي وَكَّلَهُ بِأَمْرِ الْمُوَكِّلِ ) أَوْ مِنْ الْمَأْمُورِ الَّذِي أَمَّرَهُ بِأَمْرِ صَاحِبِ الشَّيْءِ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ بِأَمْرِهِ ، وَلَا يُتَّهَمُ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ أَوْ قَصَّرَ فَوَكَّلَ أَوْ اسْتَخْلَفَ أَوْ أَمَّرَ مَنْ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ بِالسِّعْرِ فَإِنَّهُ يُتَّهَمُ ؛ لِأَنَّ الْقَائِلَ : وَكِّلْ عَلَيَّ أَوْ أَمِّرْ عَلَيَّ أَوْ اسْتَخْلِفْ عَلَيَّ أَحَدًا ، إنَّمَا يُرِيدُ مَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ وَإِنْ وَكَّلَ أَحَدًا بِلَا أَمْرِ الْمُوَكِّلِ أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ بِلَا أَمْرِهِ بَلْ تَكَلَّفَ أَوْ لَمَّا وَكَّلَهُ أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ وَكَّلَ غَيْرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ أَمَّرَهُ فَلَا يَبِعْ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَشْتَرِ لِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ بِالْجَوَازِ ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ وَكِيلَ الْوَكِيلِ اشْتَرَى مِنْ الْوَكِيلِ الثَّانِي لِلْمُوَكِّلِ أَوْ بَاعَ لَهُ مَالَ الْمُوَكِّلِ الْأَوَّلِ .

٨٬٦٤٣ / ١٧٬٤٣٨