شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من وكل واحدا على بيع شيء

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٠

وَمَنْ أَخَذَ ثَمَنًا مِنْ مُوَكِّلِهِ عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ لَهُ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ شِرَاؤُهُ لَهُ ضَمِنَ الثَّمَنَ إنْ تَلِفَ مِنْهُ .

S( وَمَنْ ) ( أَخَذَ ثَمَنًا مِنْ مُوَكِّلِهِ ) أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ ، وَلَوْ أَخَذَهُ حَيَاءً مِنْهُ وَلَا ضَمَانَ إنْ أَخَذَهُ قَهْرًا ( عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ لَهُ ) أَوْ لِطِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا مِمَّنْ نَابَ عَنْهُ أَوْ عَلَى نِيَّةِ الشِّرَاءِ وَغَيْرِهِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْعُقُودِ فَإِنَّهُ إذَا أَدْخَلَ بِسُوءِ نِيَّتِهِ مَا لَيْسَ لَهُ ، أَوْ خَلَطَ مَا جَازَ وَمَا لَمْ يَجُزْ ضَمِنَ ( وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ شِرَاؤُهُ لَهُ ) بَلْ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ أَوْ يَأْكُلَهُ أَوْ يُعْطِيَهُ أَحَدًا أَوْ يُضَيِّعَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَشِرَاءِ غَيْرِ مَا قَالَ لَهُ : اشْتَرِهِ أَوْ يَسْتَنْفِعُ بِهِ ثُمَّ يَشْتَرِي ( ضَمِنَ الثَّمَنَ إنْ تَلِفَ مِنْهُ ) وَلَوْ بِلَا تَضْيِيعٍ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَمِينًا إذَا أَخَذَهُ عَلَى نِيَّةِ الشِّرَاءِ بِهِ .

٨٬٦٥٠ / ١٧٬٤٣٨