شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ادعى موكل توقيتا في ثمن أو محل أو شخص أو زمان

الجزء ١٨ · صفحة ١٨٠

إنَّهُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ عَنْهُ وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ لَا مِنْ حَيْثُ الشِّرَاءُ لِانْفِسَاخِهِ ، وَلَا يَقْبِضُ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا مِثْلَ مَا أَعْطَى مِنْ الْقِيمَةِ ، وَإِنْ زَادَ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ فَالزَّائِدُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْفُقَرَاءِ ، الْقَوْلَانِ ( وَقِيلَ ) فِي الْأَمِينِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ بِإِمْضَاءِ الْبَيْعِ إذْ لَمْ يَذْكُرْ الْفَسْخَ أَوْ صِفَتَهُ إلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ مَا يَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُ وَلَوْ كَانَ أَمِينًا وَيُلْغِي تَصْدِيقَهُ ، وَبِأَنَّهُ ( لَا رَدَّ ) لِلثَّمَنِ إلَى الْمُشْتَرِي ( وَلَا إدْرَاكَ ) لِقِيمَةِ الْمَبِيعِ أَوْ مِثْلِهِ أَوْ نَفْسِهِ عَلَى نَحْوِ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةُ الْفَسْخِ فَالرَّدُّ وَالْإِدْرَاكُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مُخْتَلَفًا فِيهَا هَلْ هِيَ فَسْخٌ ، فَإِنْ اتَّفَقَ الثَّلَاثَةُ عَلَى قَوْلِ الْفَسْخِ ، فَالْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّلَاثَةُ تَحَاكَمُوا إلَى مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِأَحَدِ الْأَقْوَالِ .

وَإِنْ قَالَ : بِعْتُهُ بَيْعًا مَكْرُوهًا أَوْ وَصَفَهُ فَوُجِدَ مَكْرُوهًا فَلَمْ يَرْضَ الْمُوَكِّلُ مَثَلًا ، فَمَنْ قَالَ : الْمَكْرُوهُ قَبِيحٌ فَلَهُ الرَّدُّ ، وَمَنْ قَالَ : غَيْرُ قَبِيحٍ فَلَا رَدَّ ، وَإِنْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ شَدِيدَةً أَوْ قَرِيبَةً مِنْ التَّحْرِيمِ فَلَهُ الرَّدُّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَمِينِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَتَكَلَّمَ فِيهِ بِقَوْلِهِ : ( وَلَا شَغْلَ بِغَيْرِ الْأَمِينِ ) إنْ قَالَ بَعْدَ قَبْضِ الْمُوَكِّلِ أَوْ نَحْوِهِ الثَّمَنَ أَوْ مَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْقَبْضِ : بِعْتُهُ انْفِسَاخًا أَوْ وَصَفَ الْبَيْعَ فَوُجِدَ مُنْفَسِخًا وَلَوْ صَدَّقَهُ ، وَقِيلَ : التَّصْدِيقُ حُجَّةٌ ، وَكَذَا الْكَرَاهَةُ عَلَى حَدِّ مَا ذَكَرْتُهُ آنِفًا ، وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى صِفَةِ الْفَسْخِ رَدَّهُ سَوَاءٌ أَكَانَ أَمِينًا أَوْ غَيْرَ أَمِينٍ ، قَبَضَ الثَّمَنَ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهُ ( وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِالْفَسْخِ ) هَكَذَا أَوْ بِوَصْفٍ وَجَدَ فَسْخًا ( قَبْلَ أَخْذِ الثَّمَنِ مِنْهُ ) وَمَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْأَخْذِ ( فَلَا

٨٬٦٨٠ / ١٧٬٤٣٨