رجال بني سعد بن زيد مناة بن تميم
الجزء ١ · صفحة ٨٢ومنهم: اللَّعِين الشاعر، واسمه مُنازِل، وهو الذي هجا الفرزدقَ وجريراً جميعاً.
ومنهم: سُمَيّ بن خالد، وهو أبو الأهتم، واسم الأهتم سِنان وسمِّي الأهتم لأنَّ قيس بن عاصمٍ ضرَبهُ بقوسٍ على فيه فَهَتَم أسنانَه، أي كَسَرها. وفي بني الأهتم رجالٌ معروفون خطباءُ يَطولُ الكتابُ بأسمائهم.
ومن رجالهم: قيس بن عاصم، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " هذا سيِّد أهلِ الوبر " . وهو من حُلماء بني تميم، وحَرَّم الخمرَ على نفسه في الجاهليَة، وله حديث.
ومن بني مِنْقر: بطن يقال لهم بنو هَرَاسة، من ولدِ فَدكى بن أعْبَد. والهَرَاس: ضَرب من الشجر له شوك.
ومنهم: بنو هِدْم. والهِدْم: الكِساء الخَلَقُ، والجمع أهدام، والهَدْم: مصدرُ هدمتُ الشيءَ أهدِمه هدْماً، والهَدَم: ما وَقَع من الهَدْم.
ومنهم: جعفر بن جرفاس، وقد مرّ جعفرٌ. وجرفاسٌ: اسمٌ من أسماء الأسد. كان من عُبَّاد أهلِ البصرة المعدودين، ذكره الحسن فقال: إنِّي لا أرى مثل الجَعفرَين! يعني جعفراً هذا، وجعفَر بن زيدٍ العبدي.
ومن قبائل بني سعد: جُشَمُ، وعَبشمس. واشتقاق جُشَم من قولهم: جشمت إليك هذا الأمر، أي تحمَّلت ثِقَله. وجُشَمُ البعيرِ: صدرُه وكَلْكَلُهُُ. يقال: ألقى عليه جُشَمَه. وهو من قولهم: تجشَّمت كذا وكذا، أي حملت ثقله عليَّ.
ومنهم: بنو حرام بن كَعْب، وهم قليل، وقد مرّ ذكره.
ومنهم: بنو مُخَاشِنٍ، وهو مُفاعل من الخُشونة. وسمَّت العرب مُخاشِيناً، وخُشَيناً، وخُشَينْة، وخَيْشَنة. وخُشَيْنٌ: بطن من العرب من قضاعة. ومنهم: أبو نُخيلَة الراجز، وكان يُطعَن في نسبه، وإنّما كُني بهذا لأنَّ أمه ولدَاْه في أصل نخلة.
وأمّا ربيعة بن كعب بن سعد فيلقَّبون: الحِباق، بكسر الحاء. والحَبِق: الضَّرِط. قال أبو العَرَنْدس الأزديّ:
يُنادِي الحِباقَ وحِمَّاتَها … وقد حَرَقُوا رأسَه فالتهَبْ
يعني ابن الحضرميّ حيثُ أُحرِق في بني تميم.
ومنهم: المستوغِر المعمِّر، عاش ثلاثمائةٍ وعشرين سنةً، ولقِّب المستوغرَ لقوله:
يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلات منها … نَشِيشَ الرَّضْف في اللَّبنِ الوغيرِ
والرَّضْف: حجارة تُحمى وتُلقَى في اللبَن فينِشّ. ووَغْرة الهاجرة من هذا اشتقاقها، أي شدَّتها. ويقال: فلانٌ وَغِر الصَّدر عَلى فلانٍ، أي حَقِدٌ عليه.
ومنهم: جارية بن قُدامة كان شيعيَّاً، وكانَ من أصحاب عليٍّ عليه السلام. وهو الذي تولى إحراق عبد الله بن عامر الحضْرَميّ.
ومنهم: مكحول بن حِذْيم، وقالوا: ابن عبد الله بن حِذْيمَ، وهو صاحب نهرِ مكحولٍ بالبصرة. وحِذْيمٌ مشتقٌّ من الحَذْم، وهو السُّرعة في كلامٍ أو سيرٍ، وبه سمِّيت حَذَامِ.
ومن ولده: الأحامسة، لهم عدد بالبصرة.
ومنهم: شَيبان بن عبد شمس، الذي تنسب إليه مَقبرةُ شيبانَ بالبصرة، وكان زيادٌ ولاَّه الجامعَ ونما يليه ليحرسَ باللَّيل، فكان يقتُل الخوارج، فجاءته الخوارجُ نهاراً فقتَلتْه الخوارج، وقتلَتْ سبعة بنينَ له.
ومنهم: عمرو بن جُرموزٍ قاتلُ الزُّبير رحمه الله.
ومن موالي ربيعة: خالِدٌ الرَّبَعي الفقيه.
وأمَّا مالك بن كعب بن سعدٍ فإنَّه يقال له ولأخيه: المزروعانِ، لعددهم.
وأما الحارث بن كعبٍ فهو الأعرج، وسمِّي الأعرجَ لأنَّ غيلان بن مال بن عمرو بن تميم ضربَه في حربٍ بينهم وبين بني سعد فَعَرج.
وأمَّا جُشَمُ، وقد مرّ تفسيره، فولد جُعْشُمَ بن جُشَم. والجُعْشُم: الغليظ.
ومنهم: زُهرة بن عبد الله بن الحَوِيَّة. وزُهْرة هذا هو قاتل جَالِينوس الفارسيِّ، بعث به كسرى لقتال العرب.
ومنهم: مَضْرحِيّ بن كلاب، وكان شاعراً، وشهد المغازيَ بفارسَ مع المهلَّب. والمَضْرحيُّ: النَّسر؛ وربَّما سمِّي الرجلُ الكريمُ مضرحِيّاً.
وأما عوف بن كعب بن سعد فولد قُرَيعاً، وعُطارِداً، وبَهدَلة. - وهو ضربٌ من الطَّير زعموا - وبِرْنيقاُ، هو ضربٌ من الكمأة يكون لها شبيهُ الأقماعِ يكون فيها سمٌّ قاتل.
وأما بَهدلة فمنهم أُحَيْم، وكان شريفاً.