مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد 21 اضاءات من الشعر العماني الموضوعات التقليدية قبل النهضة لشبر بن شرف الموسوي

الجزء ٩ · صفحة ١٠

وأستعيد خيالي في ثناياها

يا قصر حدث وفي التأريخ مفخرة

فقد خبرتك مزهوا وتياها (23)

ولا تقتصر نظرة هلال بن بدر البوسعيدي التأملية فقط على أمور الحياة، وإنما يشغله التأمل في التراث التاريخي والحضاري لعمان، ويقدم صورة تفصيلية لحصن جبرين وموقعه وسط البساتين والأشجار ويعبر عن اعجابه بالفن الهندسي، كما يجعل الشاعر من القصر شاهدا على أحداث التاريخ العماني.

ومن قصائد الوصف التي قالها الشاعر عبدالله الطائي قصيدة يصف فيها جمال ظفار المنطقة الجنوبية من عمان حيث تكثر الخضرة فيقول:

حاك السحاب لها ثوبا تكون من

زهر فوشته من أفراح لقياها

فالأرض من بشرها بالخير ناطقة

اللفظ خضرتها والزهر مبناها

الخصب في أرضها تبدو خمائله

عرائسا يفتن الأبصار مرآها

كأن بابل بالجنات قد هجرت

بلادها واستقرت في زواياها

هذا النسيم أتى يشكو صبابته

لأنه اعتل لما زار مرعاها

وحمرة الورد جاءته على خجل

إذ لاح منظرها يزهو محياها (24)

ولا يخفى ما في المقطوعة على الرغم من ايقاعها المنساب - من تقليد وبخاصة في البيتين الأخيرين.

4 - شعر الرثاء

يعد شعر الرثاء من فنون الشعر الموروثة والتقليدية والشاعر يرثي أصحابه ويبكيهم ويصور هول الفجيعة التي ألمت بهم ويتحدث عن صفات المرثي، وأحيانا يؤبن المتوفى بذكر أفعاله أو بذكر صفاته وحزن الكائنات والليل عليه.

وينقسم شعر الرثاء في هذه الفترة الى نوعين من الشعر شعر يتوجه بالرثاء الى الأهل والأحبة والأصدقاء وشعر يتوجه الى قادة الأمة ورجالها العظام الذين فقدوا في فترة كفاحهم ضد الاستعمار والتخلف. وخير من يمثل الشعراء العمانيين في مجال الرثاء في هذه الفترة الشاعر عبدالله الطائي، حيث ينقسم شعره في الرثاء الى قسمين أساسيين، الأول يختص برثاء أهله وأقربائه، والثاني يختص برثاء الشخصيات الوطنية العمانية والقومية العربية التي كانت تقود النضال من أجل الحرية والتحرر.

١٠٨ / ٣٥٢