العدد 21 اضاءات من الشعر العماني الموضوعات التقليدية قبل النهضة لشبر بن شرف الموسوي
الجزء ٩ · صفحة ١٢وكنت لها زهوا به يترقرق
رفعنا بك الأعناق في كل بلدة
فقد عشت رمزا بالمفاخر ينطق
وكنت لنا العنوان في كل مسلك
معالمه رأي وخلق وموثق (26)
ونلاحظ على قصائد الرثاء الخاصة صدق الشاعر وانطلاق في التعبير عن أحزانه وآلامه التي طالما رماه بها الدهر، ومن
شدة صدق الشاعر ومعاناته لفقد أحبته فإننا نكاد نستشعر حزنه ودموعه التي تتساقط على وجناته وهو يرثيهم بكل حرقة وانكسار.
ويسلك الشاعر بدر بن هلال البوسعيدي منهجا جديدا في موضوع الرثاء، فلم تحد قصائد الرثاء لديه مخصومة لذوي الجاه
والسلطان وأصحاب المناصب مثلما فعل في قصائد المدح، فقد تنوع رثاؤه ما بين شخصيات دينية وبعض القادة التاريخيين
للامة الاسلامية الذين وقفوا في وجه الظلم وأصحاب المثل العليا مثل الحسين بن علي وبعض الذين شاركوا في تحرير أوطانهم مثل زعيم باكستان محمد علي جناح خان، ولبعض شعراء الأمة الذين كانوا من معاصري الشاعر وتوفوا في حياتهم نحو أحد شوقي وحافظ ابراهيم، فلقد أنشد الشاعر قصيدتين في رثاء الامام الحسين بن علي رضي آلله عنه، فيقول في إحدى قصيدتيه:
روع الكون أرضه والسماء
يوم ضجت بخطبها كربلاء
يا لخطب من دونه كل خطب
ومصاب قد عز فيه العزاء
لبس الدهر فيه ثوب حداد
فهو والدهر ما له انضاء
ليت شعري وهل يبلغني الشـ
ـعر مقاما يجود فيه الرثاء
سبط نحير الأنام والصفـ
ـوة الكبرى وأبوه وأمه الزهراء
فصلاة من الاله عليه