العدد 24 سمات أسلوبية في الشعر العماني المعاصر لثابت الآلوسي
الجزء ١٢ · صفحة ٣السيف اصدق انباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب
"كثرة القول مقابل العمل"
"السيف الذي لا مضاء له" والاستفهام الإنكاري في هل طاب المقام لكم ذلك كله مستدعى من أساليب الشعر التحريضي في عصوره المختلفه يعزز ذلك صيغ الأمر والنبرة الخطابية العالية وذلك التقابل البلاغي بين السيف والخشب 00 بين طيب المقام هنا وأشلاء اللهب هناك.
ويقول خميس بن ماجد:
حكم القضاء على الأنام
دقيق عاداته التفريق والتمزيق
بنيا يكون المرء بين رفاقه
حتى يودع ما لدية رفيق
والنفس غافلة تخادعها المنى
ويغرها التفخيم والترقيق
طبقت على حب البقاء نفوسنا
هيهات ليس الى البقاء طريق
الى أن يقول:
يا كوكبا أشجى النفوس كسوفه
أضنى رفاقك بعدك التحديق
هذا المقطع من ديوان صغير صدر عام 1998 لكن الغريب ان الشاعر قدم في ذيل الصفحات حوالي 140 هامشا يشرح فيها المفردات التي يراها صعبة .. وغير خاف ان هذه القصيدة تسترجع قصيدة التهامي التي مطلعها:
حكم المنية في البرية جاري
ماهذه الدنيا بدار قرار
وتجاريها رؤية وشكلا ومضمونا، كما نلاحظ النبرة الخطابية العالية وارتفاع الجانب الإيقاعي، وتراجع مستويات التحويل الدلالي والصور القاتمة على حدود المنطق، كما نلاحظ الحكمة الباردة المستدعاة من رصيد الذاكرة المألوف عبر تقنيات بلاغية أدت المدى القصير.
ان أغلب قصائد هذا الاتجاه تتواجه فيها مستويات التحويل الدلالي الذي هو شرط الشعرية الأول .. لتسقط في فذ التقليد واستحضار القالب القديم الجاهز، محاولة تعويض الفقر الدالي بتوفير أعلى درجات الإيقاع، سواء في القافية الصائته وانواع التكرار وأشكال المحسنات البديعية الأخرى.