العدد 06ابو مسلم البهلاني رائد الشعر العماني الحديث لمحمد المحروقي
الجزء ٢ · صفحة ١٢وبيت سليط أسلمه ولم
يغن عنه البني من حجر مشيد
وخلي الجامع الحصن الذي كا
ن بيتا للعبادة والسجود (50)
أما شعر الشيخ سعيد الخليلي الديني فهو أكثر قوة وايحاء، واحساسا بالألم الذي يعصر كل مسلم غيور على وطنه وشعبه، لذا فإن ابتهالاته الى الله عكست صدق توجهه، يقول الشيخ سعيد:
الى مالك الملك العظيم اقتداره
الى من له الاملاك خير عبيد
وقوفا على أبوابه منه راجيا
قيام حظوظي في العلا وجدودي (51)
وقد تبنى أبو مسلم فكر شيخه الخليلي، فاسعفته مقدرته الشعرية على تحقيق الريادة الحقيقية للبعث الشعري في (عمان)، فدور الشيخ سعيد الخليلي هو دور المثير، الذي أرسل الشرارة الأولى، أما أبو مسلم فقد تسلم الريادة وناضل عنها لتبقى عالية، وكان حظ الشيخ الخليلي أن تتحقق أطروحاته المذهبية والسياسية بتنصيب الامام عزان بن قيس البوسعيدي الامامة عام (1285هـ/ 1896م) أما أبو مسلم فقد أسهم في الحث على وحدة الصف، ولم الشمل حول الامام سالم بن راشد الخروصي (ت 1338هـ/ 1919م)، كما رسخ رؤى استلهمها الشعراء من بعده، واقتفوا أثره، ومن أبرز الأسماء الشعرية التي تأثرت به:
1 - عبد الرحمن بن ناصر بن عامر الريامي (1954م).
2 - أبو سلام سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي (1959م).
3 - هلال بن بدر البوسعيدي (1965م).
4 - سالم بن سليمان بن سالم البهلاني (1982م).
5 - عبدالله بن علي الخليلي (معاصر).
أما أبرز المجالات التي أسهم فيها أبو مسلم إسهاما فعالا، وتبعه فيها من جاء بعده:
1 - امتصاص التراث الشعري.
2 - تبني الدعوة الوطنية.
3 - الإلحاح على الشعر الديني.
4 - المشاركة في الأحداث الخارجية.
وقد رأينا أن عودته الى التراث الشعري - عبر معارضته - تختلف عن عودة من سبقه، فهي عودة هضم وتمثل، دون أن تكون سلخا لذلك التراث، وقد عارض الشعراء بعده من سبقوهم، ولعل هذا الاتجاه يبرز بشكل واضح لدى هلال بن بدر البوسعيدي. فقد عارض أبا تمام بقصيدته البائية التي مطلعها: