العدد 24 هلال بن سالم السيابي شاعر من عمان لعبداللطيف الأرناؤوط
الجزء ١٥ · صفحة ٧تثور من بيننا الأشعار والخطب
حتام من مجلس نسعى لمختلس
والعرض منتهك والحق منتهب
ختام نطرح للدنيا ظلامتنا
ونشكي ودموع العين تنسكب
أين الفيالق؟ بل أين الجحافل ا؟ بل
أين الأسنة والحظية القضب
والشاعر لا يحمل القادة "فحسب" مسؤولية هذا التردي، بل الشعب كله وينثني مذكرا أبناء أمته بماضيهم المجيد ويحثهم على الجهاد والمقاومة:
صونوا حماكم وحاموا عن مواطنكم
كالأسد ليس بها عن غيلها رهب
حان الجهاد، وحق الموت عن وطن
قد بات بالعهد والتدنيس يغتصب
وفي الخليج رجال لا يروعهم
قرع الخطوب ولا تحنيهم النوب
وتفجعه مأساة غزو الكويت، فلا يندد بالمعتدي ويقسو في توبيخه كما فعل الذين نددوا، بل يخشى أن يعمق الجرح، ويزيد محنة الانقسام، فيتوجه الى العراق وشعبه وحكامه بعتاب رقيق لكنه أقسى من كل تنديد، يكتب رسالة حب وعتب الى بغداد. ويذكرها بوحدة المصير والدم، وحرمة الإخاء، ويستنكر ذلك العدوان على الشقيق الذي حطم الوشائج، وبه وجه الأخ سلاحه لصدر أخيه:
نزفت جراحك في الهوى وجراحي
بغداد .. فاقترعي على أقداحي
قلبي كقلبك نازف بجراحه
أو ما رأيت على رباك جراحي
دمك الطهور دمي وروحك مهجتي
لولا الجنوح الي الحسود اللاحي
يا امنة المنصور أي جريرة
شوهاء بين عشية وصباح