مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد 46 الأسلاف المعاصرون إضاءات من الشعر العماني لعبد الرحمن الريامي

الجزء ١٦ · صفحة ١٤

15 - حال العاشق

دِقّةِ الخَصْرِ أورثتني نُحولاً

وسَقَامُ الجُفونِ منه سَقَاما

ليتَه جاد في المنام بطيفٍ

كيف والعيونُ لا تذوقُ منَاماً

16 - بخيل

يَكْفيكَ ذمّاً ما تُسمّى به

يا من لفَرْطِ الشُحِّ لا يَبْصِقُ

إن كنتَ قد نِلْتَ غِنىً مُطغيا

فالغيثُ قد يُسْقى به الشّبْرَقُ

لو رُزِقَ المَرْءُ على قَدْرِه

ما كنتَ منها حبّةً تُرْزَقُ

17 - أنوثة

مرّتْ وطيبُ ثيابِها يتضوّعُ

وقوامُها مِنْ لينِه يتهزّعُ

ويكادُ من فَرْط النّعُومَةِ جِسْمُها

يَعْروه مِنْ دَرْز القميص توجّعُ

سَقَط النصيفُ وما دَرَتْ بسقوطِه

فبدا لنا بَدْرٌ وليلٌ أسْفعُ

وتلفّتَتْ فإذا به في مَوْضعٍ

مِنْ ردْفها، يا نِعْم ذاك المَوْضِعُ

قالتْ لها إنّ النصيفَ مع الذي

يَصْبو الحكيم إليه والمتورِّعُ

وتُجاب أمواجُ البحار لأجلِهِ

ويُجاب داعيه اللطيفُ ويُسمَعُ

١٧٦ / ٣٥٢