مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد 46 جيل التسعينيات الشعري العماني بين امتداد الرؤى خصوصية التجربة لفاطمة الشيدية

الجزء ١٧ · صفحة ٣

أُخرى سِوَايَ تحبُّ الشعرَ والشُّعَرَا

لقدْ مَلَلْتُ كلامًا لَسْتُ أفهمُهُ

وليْس عنديَ ما أجلو به السُّورا

لنْ أعتني بكتابٍ سَوْف ترسلُهُ

لنْ أشتهي الليلَ بعدَ اليومِ والسَّهَرا

فامنعْ نشيدكَ أنْ ينساب أغنيةً

تهزُّ أوتار قلبي إنْ سَرَتْ سَحَرا

قالتْ كلامًا كثيرًا لسْتُ أذكرُه

ويومها قد تَرَكْتُ الدارَ مُنكسِرا

أشكو إلى القلبِ قلبي فهْو لي حَكَم

يُبدي الحُلولَ، وخصْمٌ يورث الكَدَرا (3)

وكذلك نجد هذا الافتتان بالموسيقى، والعروض في شعر محمد عبدالكريم الشحي، حيث يقول:

حرية بحتوف النسغ والنصب

نغفو ومن موتها المائي لم نؤب

ما يممتك محارات الصهيل فهل

ينثال بعثك منداحا من الحجب

قل للتي اتسخت بالشمس سرتها

رشي الرباب بطفل اللحن واغتربي

قل للمصابة بالوعد افتلي وطنا

من الغيوم بلون السرمد الرحب

جري التخوم وحلف النخل ثم قفي

على ذراع دمي المحروق وانتسبي4

بينما مال الكثير من شعراء هذا الجيل لنص النثر، ميالين بذلك لزعزعة القالب الشكلاني القديم، بقصدية شعرية للخروج من هيكل الإرث الشكلي، للشعر العربي مركزين على اللغة، وحشد الصور والدلالات الرمزية البعيدة، التي تعبر عن هموم الشاعر وانشغالاته، كما تخاطب نخب المتلقين، في لغة خارجة عن مستوى العام، وبعد تام عن الجرس والموسيقى، ومن أبرز شعراء قصيدة النثر في هذا الجيل، طالب المعمري، إبراهيم المعمري، عبدالله البلوشي، اسحاق الهلالي، عبدالله الكلباني، يحيى الناعبي والكثيرون غيرهم.

١٨١ / ٣٥٢