العدد 46 جيل التسعينيات الشعري العماني بين امتداد الرؤى خصوصية التجربة لفاطمة الشيدية
الجزء ١٧ · صفحة ١٠ذروة الألم المتخلص من أي إيقاع يهدف لتغيير نمطية المشهد الداخلي المشبع بالحرقة.
تمد السماء ذراعيها لتعانق وجعا
يطفو في الدماء
تتهدج مسافات الذاكرة على سرير
الليل
ليس بيني وبينك سوى
شتاء أخير
ليس بيننا سوى حزن اغتسلت
اطرافه في زرقة
اللون
ويوم سقطت عن الربيع
صفصافة الروح
ارتجفت ودائعي تأوي اليها
حمى الانتظار (15)
أما علي المخمري، فيشكل نصه وفق ثيمة «الجسد» عابرا بذلك حدود الخطوط الحمراء، التي تشكل دائرة الممنوع في الثقافة العربية، متماديا في توصيف الرغبة وانثيالاتها، وتشكيلها في بناء متصاعد الحس الأيروسي في مشهدية حية للمألوف من تداخل النسيج النصي بالجسد.
أُنثاكِ تسلكُ
تعرجات أوديتي
فتتدفقُ المياه
ناحتة تضاريس كونيةً
في نوافذ زرقاء
تتهيأ أمامي
وهي تدمدمُ
بوسائد جديرة
بالعاصفة.
١٨٨ / ٣٥٢