مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد ... الأصوات الروائية الجديدة في عمان لمنى بنت حبراس السليمية

الجزء ٢٦ · صفحة ٥

البطولة في أكمل صورها الذكورية، في مقابل الرجل السلبي قليل الحيلة. وبعدها أصدر «الكندي» روايته «القافر» في عام 2013 التي تشبه في مناخها العام روايته الأولى «صراع العقول»، وأخيرا يصدر مرارة الذئب في عام 2014م، وقد صاغ «الكندي» رواياته في قالب لغوي رصين ذي بعد أخلاقي تربوي تعليمي، موثقا التراث الحكائي العماني.

8 ــ أحمد الرحبي:

أصدر روايته «الوافد» في عام 2012م، وقد بدت قريبة من السيرة الذاتية، حفلت بتناقض العنوان مع المعنى الذي ترومه الرواية، من أن الوافد - الذي يحيل إلى الأجنبي عادة - ليس إلا ابن الأرض العائد إليها بعد غياب، وقد بدا أنها رواية تقترب هي الأخرى من القصة الطويلة أكثر من كونها رواية (26).

9 ــ يونس الأخزمي:

يصدر روايته الأولى «الصوت» الصادرة في عام 2012م، بعد تجربة قصصية، وهي الرواية التي تمتزج فيها الأشياء، وتعلي من شأن الحواس، وما الصوت إلا مدخل من مداخلها، غير أنها رواية ذات بعد فلسفي مشبع بالروحانية.

10 ــ سلطان العزري:

يصدر روايته الأولى - والوحيدة حتى الآن - «سفينة نوح» في عام 2012م، بعد مجموعته القصصية - الوحيدة أيضا - «تواطؤ»، متناولا فيها كارثة إعصار جونو الطبيعية، وما فعله في البشر والحجر، غير أنه جعل منها رواية عتب وإدانات للإعلام والحكومة ولكل ما هو سلطوي (27)، بشكل أخرجها (الرواية) من الأدبية إلى التقريرية (28).

11 ــ محمود الرحبي:

وفي الوقت الذي بزغ فيه نجمه كاتبا ملفتا للقصة القصيرة - بثلاث مجموعات قصصية: «اللون البني»، و «لماذا لا تمزح معي»، و «أرجوحة فوق زمنين» ليتوج في عام 2012 بجائزة السلطان قابوس للثقافة والآداب والفنون في دورتها الأولى عن مجموعته القصصية الرابعة «ساعة زوال»، وجدناه في عام 2010م - يصدر روايتين دفعة واحدة، هما «درب المسحورة» (29) التي يحاكي فيها حكاية تراثية أوردها نور الدين السالمي شعرا في كتابه الشهير «تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان» عن قصة فتاة اختطفها السحرة من أهلها، وعثرت عليها عائلة أخرى، وبعد مدة الزمان وجدها أهلها ترعى الغنم، لتعود في الختام إلى عائلتها الحقيقية بعد أن يتعرف عليها أهلها، غير أن الرحبي لم يفعل في هذه الرواية غير تحويل قالب الحكاية من نص شعري إلى آخر سردي، وقد كان بوسعه أن يغدق عليها من خياله بما ينتج نصا روائيا أكثر إدهاشا. أما روايته الثانية فهي رواية «خريطة الحالم» وهي الأخرى التي لم تكن فنيا بمستوى ما أنتجه في القصة القصيرة، إذ تحكي قصة إمام مسجد يغادر إلى دولة أجنبية ليكتشف عكس التصورات الذهنية المسبقة التي غُذي عقله بها عن الغرب (غير المسلمين)، وفي علاقتهم بالآخر المسلم.

وفي عام 2013م يصدر «الرحبي» روايته الثالثة «فراشات الروحاني»، وهي الرواية التي عدّها الرحبي نفسه روايته الأولى رغم روايتيه السابقتين، وهي رواية نختلف عن سالفتيها، وتقدم الرحبي عارفا بمداخيل علم النفس من خلال شخصية بطله الروحاني المعالج النفسي، التي يوصّف علاجات نفسية لحالات مختلفة ومتنوعة لا يعدم أن يكون القارئ واحدا منها، غير أن شخصيات روايته كانت كلها - باستثناء الروحاني - شخصيات عابرة، كحال جميع مرتادي العيادات عادة، حتى «كرمة» التي يقع الروحاني في حبها، لم تكن إلا شخصية عابرة، تخرج من حياة الروحاني طبيعيا كما دخلتها ذات مؤتمر في أبوظبي.

12 ــ سالم آل توية:

يسجل حضوره الروائي عبر روايته الجريئة «أيوب شاهين» الصادرة عام 2009م التي تنتصر للمهمشين - أيضا - من أبناء المجتمع العماني، الذين دخلوا في نسيج المجتمع من أعراق مختلفة، ليحكي معاناة لا يصدقها الواقع، ولكنها في الواقع النصي تبدو حكاية محكمة، أظهرت سالم آل تويه روائيا ناضجا، قادرا على إبراز ثيمته الخاصة بما يكشف عن قدرة ظهرت متأخرة.

13 ــ سليمان المعمري:

الذي أعلن إخلاصه للقصة القصيرة وتعهده بالبقاء وفيا لها (30)، يخرج للقارئ بروايته الأولى - التي، رغم إخلاصه للقصة القصيرة، كانت منتظرة - «الذي لا يحب جمال عبد الناصر» في عام 2013م، وهي رواية ترصد أحداث عام

٢٥٦ / ٣٥٢