العدد ... صورة عمان في الشعر العربي لهلال الحجري
الجزء ٢٩ · صفحة ٩متى تنزلْ به تنزلْ بوادٍ
من المعروفِ مرعيّ الجنابِ
يقول ليَ الغنى ورأى قعودي
عن السعي المُموِّلِ والطلابِ
أما لكَ في بحارِ عُمانَ مالٌ
يسدُّ مفاقرَ الحاجِ الصعابِ
و يقول مهيار في موضع آخر يمدح به أبا القاسم مؤيد الدولة:
ورأت عُمانُ وأهلُها بك ما
أغنى الفقيرَ وأمّنَ المثري
صارت بجودك وهي موحشةٌ
أُنسَ الوفودِ وقِبلةَ السَّفْرِ
وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر نجد شاعرا عراقيا اسمه جعفر القزويني (1265 هـ/ 1848 م)، واسمه السيد جعفر بن باقر بن أحمد بن محمد الحسيني القزويني. من مشاهير شعراء وأدباء عصره. ولد بالنجف ونشأ بها، وأخذ العلم على مشاهير عصره في العلم والأدب، وأقبل على مجالس الشعر والأدب، ولكن تكالبت عليه الدنيا فأثقل بالديون، فرحل إلى مسقط مادحاً سلطانها السيد سعيد بن سلطان، فأدركته منيته فيها. يقول معبرا عن الدين الذي أثقل كاهله، ودعاه إلى عمان مادحا سلطانها:
لما رماني الدهر بالنوب
الشدائد والهزاهز
وألان صعدتي التي
صلبت وما لانت لغامز
ودعاني الزمن الخؤون
بأهله هل من مبارز
قالت لي الآراء والف
كر الثواقب في الغرائز
شرق وسل عن ماجد
يعطي الجواهر بالجوائز
فإذا بلغت إلى سعيد
في عمان فلا تجاوز
واعلم بأن أبا هلال
عن مرادك غير عاجز