العدد ... صورة عمان في الشعر العربي لهلال الحجري
الجزء ٢٩ · صفحة ١٨ويقول الشاعر المصري علي الجارم (1881 - 1946) في مديح أحمد شوقي:
ينثر الدُّرَّ عبقريا عجيبا
ليس من مسْقطٍ ولا من عُمَانِ
أنا بالدُّرِّ أخبرُ الناسِ لكنْ
ذلك النوعُ نَدّ عن إمكاني
ومن الشعراء المحدثين الذين أشاروا إلى جواهر بحر عمان أيضا الشاعر اللبناني أبو الفضل الوليد 1886 - 1941 م، وهو شاعر من أدباء المهجر الأميركي، ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا
الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبي الفضل الوليد سنة 1916، بينما اسمه الحقيقي إلياس عبد الله طعمة. عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها. يقول متغزلا:
جمانةُ لاقَتني بسمطِ جمانِ
وفي ثغرِها منهُ عَددت ثماني
فقالت تُرى أيُّ الجمانِ مفضَّلٌ
فقلتُ جمانُ الثَّغرِ خيرُ جمانِ
عرفتُ من الدرّ الثمينِ صنوفَهُ
وما كنتُ غوّاصاً ببحرِ عُمَان
سميّةُ ما في ثَغرها ونظامها
شآميّةٌ زهراءُ أختُ يمان
صورة أزد عمان
تترد في الشعر العربي أيضا صورة أزد عمان؛ إذ كانوا مثالا للعز ومنبت الكرامة، ويفرق الشعراء بينهم وبين أزد شنوءة في العراق. ومن أوائل الأشعار التي نجد فيها هذه الصورة، قول الشاعر النجاشي الحارثي، الذي اشتهر بهجائه في الجاهلية والإسلام:
وَكُنْتُ كَذِي رِجْلَيْنِ رِجْلِ سَوِيَّةٍ
وَرِجلٍ بهَا رَيْبٌ مِنَ الْحَدَثَانِ
فَأمَّا الَّتِي شلَّتْ فَأزْدُ شَنُوءَةٍ
وَأَمَا التِي صَحًّتْ فأزْدُ عُمَانِ
و من الأشعار التي تمجد أزد عمان أبيات للشاعر إسماعيل بن محمد بن يزيد الحميري، المعروف بلقب «السيد الحميري». يقول فيها:
إن تسأليني بقومي تسألي رجلاً
في ذُرْوة العز من أحياء ذي يمن
حولي بها ذو كَلاعٍ في منازلها