العدد ... مدينة نزوى لـ؟؟؟
الجزء ٣١ · صفحة ٤المسلمين جما غفيرا، وطوت في صحائفها هن (لأتقياء عددا وفيرا، والحال أكبر شاهد وأصدق ناقد) " نزوى " ماذا تعني؟
سيبدو أولا أن الاجابة على هذا السؤال، ربما، ليست اجابة كاملة ونهائية، ذلك لأن هنالك أكثر من تأويل لهذا الإسم فياقوت الحموي، كفا سبق، يمعرف الكلمة بالتاء المربوطة " نزوة " من النزو والوثب، والمرة الواحدة، ويرجج الإسم الى " جبل بعمان ". في حين اننا نجت از باحثا مرموقا فثل " كمال "لصليبي " (يقترح) عي ونحن نثسدد على هذه الكلمة ونضعها بين مزدوجين - تأويلا أخر جديدا لكلمة " نزوى" في مبحثه المعنون " نبي من عمان لما ضمن كنايه (خفايا التوراة)، الذي قدم فيه مقاربات تأريخية وجغرافية لـ "سفر النبي يونان "، أو كما أسماه " نبى من عمان ". وهو نص من النصوص التوراتية المتأخرة. وفي هذا السفر وردت سماء أماكن حاضرة في سياق قصة هذا النبي، من هذه الأماكن، مكان يسمى مجلى الأصل، حسب الباحث، " نزوة " وقد حرفها، مع الزمن المدونون نقلا عن الرواة، الى " نينوى " التي كانت عاصمة المملكة الأشورية في العراق، غير ان الصليبى وعبر ماتوصلت اليه بحوثه الميدانية على المكان، وقد زار عمان، كما يذكر في بداية السبعينيات، يرى ان " نينوه " الواردة في النص التوراتي هي " تزوى " وفي هذا السياق يقول للم سوف اقترض،، على كل حال، ان نينوه هذه كانت بالفعل نزوة الحالية بداخل عمان.
وان يونان سار الى نزوة هذه من "اليهم " التي هي اليوم قرية آل هيما بجبل آلهيما ويسند الباحث فرضيته بأن " نينوه " أو " نيتوى " في سفر يونان هى "نزوى " العمانية، كونها وردت في السفر بأنها (مدينة عظيمة، أي كبيرة، واقتصادها يقوم على المواشي. والوصف هذا ينطبق تماما على بلدة " نزوة " الشهيرة بداخل عمان، الى الغرب من إزكي واسمها لكتب عادة " نزوى "،أو " نزوا ". ولهذه البلدة تاريخ عريق يعود الى ما قبل الإسلام. وهي اهم البلاد بداخل عمان، وسوقها من اغنى الأسواق هناك. وقد شهدت تسويق الماشية والدواب فيه عام 1973، وذلك قبل اعادة بناء البلدة وتحويلها الى مدينة عصرية. ولعل الذي قام بتدوين قصة يوتان بالعراق في القرن الرابع أو الثالث فبل الميلاد قد اخذ إسم نزوة مشه " نزوه "، فحولى حرف الزين فيه الي نسن وجعله ننوه، ويالتصويب نينوه، لتعرلف المكان بانه مدينة نينوي بشمال العراق) هنا ينتهى كلام كمال الصليبي.
نختلف او نلفق مع ماذهب اليه وافترضه كضال الصليبي بان "نينوه أو نينوى " التي وردت في النص التوراتي " سفر النبي يونان " هي نزوى، فاننا علي أية حال نلمس جانبا مهما من عراقة وقدم هذه المدينة " نزوى ". ويكفي أن نقول أن ورود، حتي اشتقاقات الإسم في ألنصوص التوراتية يعطي دلالات لابد أن يتوقف عندها دارسون وباحثون ومؤرخون محتملون، راهنا ومستقبلا واذا كنا قد أشرنا في مطلع هذه الكتابة الى أننا لم نستطع التوصل بوضوح الى تاريخ في نشأة مدينة " نزوى " العمانية، ولاحتى الى تاريخ مقارب، فشلك لأننا، اضافة الي ماذكننا، لم نشأ ان ننساق وراء افتراضات كمال الصليبي التي تحيل دون مشقة الى ان لهذه المدينة وجود وكيان كامل يعود الي ماقبل العام. 350 قبل الميلاد. ولأنه حسب تشيرنا ان المقاربات الجغرافية لاسماء الاماكن وحدها لا تعطي نتائج تاريخة جازمة وحاسمة.
وفي المقابل، المعادل الآخر لما سبق من ذكر لـ" نزوى" نجد أن غالبية العمانيين، مؤرخين وباحثين وسواهم يجمعون وهم على الأرجح أدرى، على ان نزوى تعود تسميتها نسبة الى نبع ماء شهيربالمكان يقع تحديدا فيما سبق بجوار حصن وقلعة نزوى، كان اسمه، كما يذكر "زوى". النبع لاوجود له فى الحاضر.
ويرى بعض العمانيين ان الكلمة مأخوذة من اشتقاقها اللغوي الذي يعني المكان المرتفع.
والمدينة على كل حال تقع على ارتقاع 1900 قدم. وأيا كانت التأويلات والشروح فما الأسم اولا واخيرا غير علامة ودلالة على المكان وأهله، والمكان فوق دلالات الأسماء من الأهمية كذلك أهله.
نزوى عاصمة عمان هناك سببان أهلا "نزوى" لأن تكون العاصمة السياسية لعمان، بعد "صحار"، السبب الأول هو المكانة العلمية المرموقة التي تحتلها هذه المدينة منذ بزوغ فجر الإسلام على ماهو واضح في المدونات التاريخية. اما السبب الثاني وهو الأمم في- نقل العاصمة من "صحار" الى "نزوى" فهو موقعها الحصين محاطة بالجبال، والجغرافيا التي جعلت منها قلب عمان وملتقى جهات اراضيها الشاسعة المترامية.
بدت الأمور بعد وفاة "الجلندى بن مسعود، حوالى 754 م "، أو مقتله في موقعة بجلفار دارت بين العمانيبن والجيش الذي سيره إبوالعباس السفاح بقيادة خازم بن خزيمة الخرساني لاخضاع عمان لسيطرة الخلافة العباسية فى بغداد انها ستاخذ منحى الخلاف كل زعامة البلاد.