العدد ... معركة الجزائر لـ؟؟؟
الجزء ٣٢ · صفحة ٩إنه غير مسلح، ويركض نحو الجندي الميت. يلتقط الرشاش ويعيد رسم خطواته. العملية تأخذ مكانها في ثوانٍ. وعندئذ يبدأ الجنود في إطلاق النار، ولكن بعد فوات الأوان. 32. مركز بوليس. طريق عين زيبودا. خارجي/ داخلي نهاراً 9:10 قبل الظهر مركز بوليس في القصبة. بناية جاهزة الصنع من دورواحد. على الباب الرئيسي هنالك حارس بوليس. مجموعة من خمسة جزائريين يقتربون إنهم يتكلمون مع بعض ويشيرون بايديهم.* أزيز يتمتع البوليس في مراقبتهم. ثم يتساءل ماذا في الأمر. يجيب الخمسة دفعة واحده، محاولين التفوق على بعضهم البعض. على البوليس ان يصرخ حتى يسكتهم. ثم يتصرفوا متظاهرين بالمسكنه، يدخلون بهدوء. يتكلم كبيرهم بصوت حزين. كان يبدو باكياً وهو يسأل الضابط شيئاً. ينادي رجل البوليس زميلاً له ويطلب منه مصاحبة الجزائريين. يصطحب رجل لبوليس اربعة منهم، بينما الآخر يبقى في غرفة الانتظار، قائلاً ان هذا أفضل خوفاً من أن يفقد سيطرته. ثم يبدأ في شرح أسباب المشاجره: إنها تخص وصيه. الرجل العجوز هو جده، ولكنه منذ مده وجيزه تزوج مرة ثانيه. ثم نسمع من الداخل … إطلاق نار من رشاش تصدر ردود فعل رجل البوليس بسرعة فيحاول إخراج مسدسه. ولكن الجزائري كان أسرع ويطلق رصاصة نافذة. يعاود الأربعة الظهور. واحد منهم مجروح. جميعهم مسلحون بمسدسات، ويحملون على جوانبهم مدافع رشاشه ومدفعين نصف رشاشين كانوا قد اخذوها من مستودع أسلحة. يسمع خلفهم صراخ واطلاق نار. يركض الخمسة إلى الخلف بسرعة. 33. شارع مارينغو. خارجي. نهاراً. 9:45 قبل الظهر مركز بوليس آخر. أمام المركز يقف رجلا بوليس يتبادلان الأحاديث. تمر سيارة رينو سوداء بسرعة المشاة على الأقدام، ثم تبطئ أكثر فأكثر لدرجة التوقف الكامل. يفتح الباب من الجهة اليمنى وينطلق رشاش بالنار. يصاب واحد من رجال البوليس، فيمسك بالآخر حتى لا يسقط. إطلاق نيران آخر من رشاش. يسقط رجلا البوليس معاً. يسرع موتور السيارة، فتصفر الإطارات وتنطلق الرينو إلى الأمام. تصل سيارة جيب عسكرية من الاتجاه المعاكس. تصطدم مع السيارة وتمنع هروبها. يهرب جزائري ويلاحق. والآخر يخرج من السيارة ويداه مرفوعتان. يطلق الجنود النار فيقتلونه. 34. شارع 8 نوفمبر. خارجي. نهاراً. 1:10 بعد الظهر كاراج كبير به غرفة تصليحات ومحطة تموين وقود. في المقدمه هنالك بعض السيارات وشاحنة عسكرية. جزائريان على دراجة بخارية يمران يصرخان ويلعلعان على الطريق. ثم يستديران فجأة بسرعة قصوى يعيدان خطواتهما ويستديران ثانية. في هذه الأثناء العاملون في الكاراج يتركون اعمالهم بسبب استراحة الغذاء. الوحيد المتبقي في عمله هو عامل تموين البنزين. تتوقف الدراجة البخارية أمام مضخة البنزين. العامل الواقف أوروبي، رجل كبير في السن، يتقدم بينهم يحمل بإحدى يديه بعض الخبز الذي فتحه من اللفة تواً. يرفع يد المضخة ويسألهم كم جالونا يريدون. يشير واحد من الجزائريين بمسدس متجه نحو العامل ويقول له أن يترك البنزين يتدفق على الأرض حول المكان. والآخر يذهب في هذه الأثناء لمضخات البنزين الأخرى، يفك الأيدي ويفتحها حتى يفرغ البنزين كله. يستخدم قطعتين من الحديد جاء بهما ليفتح اليدين. يشد انابيب البنزين إلى ابعد نقطه تصل إليها نحو الكاراج والسيارات المتوقفة. فيندفع البنزين إلى كل اجزاء المربع. يعود الشابان لركوب الدراجة البخارية يطلبان من الرجل الأوروبي الابتعاد. يبللون قطعة قماش بالبنزين ويشعلانها. يتابع البنزين التدفق من المضختين المفتوحتين. اصبح الرجل الأوروبي الآن بعيداً، والدراجة البخارية متحركه بعيداً وفي نفس الوقت يلوح الصبيان بقطعة القماش المشتعلة نحو المربع. فتنفجر مباشرة وتتحول إلى نيران. 35. مكتب الضابط. داخلي. ليلاً نفس اليوم ليلاً، وفي مكتب مركز قيادة البوليس. على المائدة، صور أعمال اليوم الإرهابية موضوعة برزمة موظف على آلة الطباعة. الضابط المساعد حوالي الأربعين من العمر، قوي البنية. وجهه واسع إلى حد ما، عادي، وبتقاسيم حادة. يتفحص الصور ويقلبها وهو يتكلم على الهاتف. إنها ليلة دافئة جداً، وشباك المكتب مفتوح. يسمع من الخارج صوت المرور. الضابط المساعد (على الهاتف): نعم، سيدي، ولكنهم لم يستلموا إشارة تفتيش حتى الآن. شارع ديسلي؟ تابعناه لبرهة من الزمن، ولكن بعد ذلك فقدنا أثرهم … نعم، سيدي، ولكنها في منطقة أخرى، كلا، لم تكن في منطقتهم … هنالك بعض المشتبه بهم في شارع مارينغو … كلا … القاضي لم يصدر أمراً حتى الآن. إنه يطلب تحقيقاً رسمياً أولاً. نعم، سيدي، نعم … نعم، سيدي، نعم .. ولكن ليس لدينا ما يكفي من الرجال. طبعاً، أنا افهم … إذا كان ذلك ممكناً، يا سيدي فعليك ان … ولكن الضابط لا يمكنه … في … ولكن اليس باستطاعتك … حسناً، سيدي … سندعهم يقطعون رقابنا إذاً. يصفق الهاتف بغضب ويبدأ في إملاء تقريره. صوته قاسٍ مملوء بالحقد. الضابط المساعد: الزمن: 3 بعد الظهر محاولة قتل دورية من ثلاثة من B.P.C المكان: شارع لوسياني في البيار. السلاح: مسدس 7.75 الضحية: جندي جريح في ساقه اليمنى واعلى فخذه. اخذ إلى المستشفى. المهاجمون: مجهولون … الزمن: المهاجمون: مجهولون … الزمن: 3:35 بعد الظهر. مكان القتل: شارع شوبان، مواجه رقم 20. السلاح: P.M. 38 الضحيه: دير جاكي من الحرس الخاص الدرجة الثانية، ولد في مارس 12، 1931. قتيل. القاتل: مسلم. طوله: خمسة اقدام و8/ 7 انش. يلبس ثياباً فاتحة اللون. ربما هرب في سيارة سيمكا مجهولة الرقم. الزمن: اربع دقائق بعد الرابعة من بعد الظهر. قتل مع محاولة قتل ضد دورية من حرس الحدود. المكان: تقاطع بين شارع كونسولار والجنرال لاكوير … انتظر دقيقة … يتوقف الضابط عن الكلام، يتناول كأساً من مكتبه، ويذهب نحو الشباك. على حافته هنالك زجاجة من البيره، متروكة هناك بشكل واضح حتى تبقى باردة قليلاً. يتناولها ويملأ كأسه ويشرب. ثم يتكلم بصوت منخفض وهو ينظر إلى الخارج، دون ان يعطي اية توجيهات للموظف الذي ينتظر ويداه موضوعتان عند لوحة