العدد ... معركة الجزائر لـ؟؟؟
الجزء ٣٢ · صفحة ١٠احرف الآله الكاتبة. الضابط المساعد: إريد ان ارى الصحف غداً إذا ما زالت تتكلم عن تهدئة اخواننا المسلمين. يعود إلى مكتبه. الضابط المساعد: اين كنا؟ الموظف: تقاطع بين شارع كونسولار وشارع جنرال لاكوير. 36. وميض متنوع - مراكز بوليس. خارجي. نهاراً. امام مراكز البوليس: عين زبوديا … شارع مارنغو - وجميع المراكز الأخرى … . في القصبة … وفي المناطق الأوروبية … تحصينات من الأكياس الرملية جهزت اسلاك شائكة مدّت، ابراج مراقبة معدنية متحركة نصبت. الجو حار جداً. يعمل العمال ورجال البوليس بصمت. هنالك جو ضاغط. المنادي: أمر من حاكم الجزائر: على جميع مراكز البوليس في الجزائر، دون استثناء وإلى حين صدور أوامر أخرى، ان يقوموا بتجهيز وتأمين اساليب حماية خارجيه. تبديل الحرس الخارجي يجب ان يستمر بلا توقف اربعا وعشرين ساعة يومياً. ويجب تزويد الخفراء بأسلحة اتوماتيكية … 37. صيدليات اوروبية وفي القصبة. مستشفى المصطفى. خارجي/داخلي. نهاراً مشهد الصيدليات في الأحياء الأوروبية وفي القصبة. الأرفف، الأدوية، الناس الذين يشترون. مستشفى المصطفى المحجوز للجزائريين. الحرس: جزائريون في المستشفى. المنادي: يأمر الوالي العام للجزائر بما يلي: المادة الأولى: لا يمكن السماح ببيع الأدويه والمواد الصيدلانيه المعالجة لجراح إصابات البنادق إلا لمن يتقدم بتقرير مكتوب من ضبط البوليس. المادة الثانية: على مديري المستشفيات والعيادات ان يقدموا إلى سلطات البوليس قوائم فورية لكل المرضى الذين دخلوا إلى مؤسساتهم لمعالجة ومراقبة جراح إصابات رصاص البنادق.» 38. طريق القصبة المقفول. خارجي. نهاراً. اقفلت القصبة تماماً. كل نقطة دخول، كل حارة، كل شارع يصل القصبة والأحياء الأوروبية سد تماماً بأحصنة خشبية واسلاك شائكة ترتفع تسعة اقدام عالياً. هنالك ايضاً عمال، ورجال بوليس وجنود يعملون في المتاريس. بعيداً عنهم، على الجانب الآخر للاسلاك الشائكه التي تجعل الجزائريين وكأنهم في قفص. المنادي: تعلن ولاية الجزائر: خلال الأيام القليلة الأخيرة حدثت عشرات من الاعمال الهجومية في هذه المدينة. ولدينا اسباب تجعلنا متأكدين أن المهاجمين انطلقوا من حي القصبة وأنهم دائماً كانوا يجدون من ينجدهم بسرعة في حواري المنطقه العربية. وكنتيجة لذلك، وحتى نرفع بسرعة حالة عدم الأمان التي تسود في المدينة وعليه قررت ولاية الجزائر ان الدخول إلى حي القصبة سيكون عبر نقاط محددة تحت السيطره العسكرية حيث يكون مرور المواطنين بعد إظهار وثائقهم عند الطلب، والقيام بتفتيشهم عند الضرورة» القصبة مسجونة، مثل معسكر اعتقال. خمسة شوارع بقيت مفتوحة، اوسع الشوارع. هنالك خمسة مخارج تستخدم فيها احصنة خشبية لتحدد المرور وحيث رفع فيها اعمدة خشبية للحرس. كل مخرج من المخارج له علاقة مكتوبة بأحرف كبيرة. 39. حاجز مارينجو. خارجي. نهاراً. 10 أغسطس 1956 عند كل حاجز هنالك ممران واحد للدخول والآخر للخروج إلى القصبة. الجزائريون وبعض الأوروبيين يتجمعون حول الاتجاهين. الجنود يلبسون توب السخرة مع أقنعة ورشاشات. لا يطلب من الأوروبيين اظهار اوراق ثبوتية. وفي كثير من الأحيان يفتش الجزائريون بحثا عن السلاح ويتقبلون هذه الحقيقة بصمت وصبر، دون اظهار اي نوع من التململ. ولكن إذا ما حاول الجنود تفتيش امرأة، عندئذ، فالموضوع يختلف. تبدأ المرأة بالصراخ وهي تلوح بذراعيها بشراسة، وتدفع الجندي الذي حاول تفتيشها. وتسكب شلالاً من الكلمات غير المتجانسة. يتدخل الجزائريون الآخرون، يدفعون إلى الأمام مهددين. الجندي شاب صغير إنه جبان وخائف. ينظر من خلف ظهره طلباً للمساعدة. يقترب ضابط بوليس يتكلم بنغمة مختلفة وثقة عالية بالنفس. يصرخ على الجزائريين ليهدأوا. الضابط: هل انت مجنون، لتمسك احدى نسائهم؟ تابعي، تابعي، لا بأس إلى الأمام، تحركي! تعبر المرأة من الحاجز، ولكنها تستمر متابعة احتجاجها بصرخة وصوت لا يحتمل. 40. شارع فيليب. خارجي. نهاراً. 8:35 قبل الظهر. تسير امرأة جزائرية على الممر. إنها كبيرة، سمينة، تلبس ثوباً تقليدياً ووجهها مغطى. تسير ببطء نحو أحد البارات الذي تصفّ موائده في الخارج وهنالك بعض الزبائن. بالقرب من البار، يتكئ على حائط، رجل جزائري يبدأ الآن في الحركة ويذهب ليلتقي مع السيده العجوز. يحييان بعضهما بحرارة شديدة مثل أم وابنها لم يلتقيا منذ فترة طويلة. يتعانقان، فيفتش الرجل في صدرها بين ثنايا حجابها. فيجد مسدساً معلقاً بشريط، فيلتقطه. انهما على بعد عشرة او اثنتي عشر قدماً عن البار. على إحدى الموائد هنالك جندي فرنسي يتناول القهوة بالكريما، والكرواسون، وامامه جريدة مفتوحة. يتابع الجزائري معانقة السيدة العجوز ويصوب من فوق كتفها. طلقة واحده، تتمزق الجريدة، يحاول الجندي النهوض، وجهه مليء بالدم. ثم يتلاشى ساقطاً فوق المائدة. يخفي الجزائري المسدس ثانية في خمار المرأة. يوقف الاثنان عناقهما. يبدوان خائفين ومتفاجئين، ويتحركان مبتعدين عن بعضهما باتجاهين مختلفين بينما يتراكض الناس صائحين. 41. سوق دولالير. خارجي. نهاراً. 9:10 قبل الظهر. صوت البائعين المتجولين عال وغير متجانس. جزائري يقرفص على أكعاب اقدامه أمام سلع مبعثرة على الأرض: أكوام من الأعشاب النفاذة الرائحة، قوارير بهارات. شاب يقف امامه وبين الفترة الأخرى ينظر حوله. يبدو منتظراً. الآن ينحني ويبدأ في التنقيب بين الأعشاب. يختار باقة من النعناع، يروزها في يده ويفاصل في السعر مع البائع. رجل بوليس في السوق يمر بقربه ويراقب. ينتظر الشاب ثانية من الزمن، ثم يستدير باتجاه ظهر البوليس، ويمد يده. يمسك في يده باقة النعناع، ومسدس مخفي بين الورق الأخضر. يطلق الرصاص مرتين. يسقط البوليس الفرنسي. يسقط الشاب النعناع وبه المسدس بين الأعشاب الأخرى ويتحرك بعيداً في منتصف الجموع. 42. شارع بارالكويد. خارجي. نهاراً. 10:15 قبل الظهر امام مركز البوليس هنالك اكياس رمل ورجل بوليس في مركزه يلبس خوذة ويحمل رشاشاً. يقف البوليس وقفة تأهب وتحية. جاء ضابط من المركز ورد له التحية. يتحرك بعيداً ويسير على الممر. هنالك بضعة أناس. يظهر جزائري وكأنه جاء من لا مكان ويسير خلفه. إنه شاب