وجود الجنة والنار الآن وفناؤهما
الجزء ١ · صفحة ٦٨٥ويقول القاضي عبد الجبار :" ومن جملة ما يجب الأقرار به واعتقاده الصراط وهو طريق بين الجنة والنار يتسه على أهل الجنة ويضيق على أهل النار إذا راموا المرور عليه، وقد دل عليه القرآن :قال الله تعالى:] اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم[(1 الفاتحة7) فلسنا نقول في الصراط ما يقول الحشوية، أن ذلك أدق من الشعر وأحد من السيف، وأن المكلفين يكلفون اجتيازه والمرور به، فمن اجتازه فهو من أهل الجنة، ومن لم يمكنه ذلك فهو من أهل النار، فإن تلك الدار ليست هي بدار تكليف، حتى يصح إيلام المؤمن وتكليفه المرور على ما هذا سبيله في الدقة والحدة، وأيضا فقد ذكرنا أن الصراط هو الطريق وما وصفوه ليس من الطريق بسبيل ففسد كلامهم فيه." القاضي عبد الجبار: الأصول الخمسة 728 ر. أيضا : 737- 738 نفس المصدر.
(50) إشارة إلى ما ينتظر الإنسان من أسئلة يوم القيامة عبر عنها الجيطالي بالقناطر ولذلك سمى كتابه قناطر الخيرات.
(51) إسماعيل الجيطالي: القناطر ط2:1/318.319
(52) عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 186 قفا و 187 وجه. عبد العزيز الثميني: النور 440.
(53) عبدالله السالمي ر. المشارق: 286. أما عن موقف الأشاعرة فانظر البيجوري حيث يقول: " الصراط… ومعناه لغة: الطريق الواضح مأخوذ من صرطة إذا ابتلعه لأنه يبتلع المارة. وشرعا: جسر ممدود على متن جهنم يرده الأولون والآخرون حتى الكفار ، خلافا للحليمي حيث ذهب الى أنهم لا يمرون عليه ولعله أراد الطائفة التي ترمى في جهنم من الموقف بلا صراط…
ثم ذكر مختلف الأقوال في أنواع العبور وطول المدة الزمنية وتفاوتها من شخص الى آخر ، وذكر ما جاء في هذا الشأن من الأحاديث من ذلك قوله عليه السلام" ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجوز".