تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

121

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

وفى فقه الحنفية أَ ، ه قول أَبى حنيفة . ونسب لمالك ، ونسب إِليه قول أَنه لا تحرم ولو عمداً . ونسب إِليه الفخر أَ ، ها تحرم ولو نسايناً . ونقل ابن الجوزى عن أَحمد أَنها لا تحرم ولو عمدا ، وأَعادوا الهاءَ إِلى ما والفسق على ظاهره فى الكل ، ولو عاد الهاء إِلى ما على تقدير مضاف ، أَى أَن أَكله فسق وإِن يقدر فمعناه مفسوق به . ونسب للشافعى أَنه لا يحرم متروك التسمية عمداً . وشنع عليه قوم حتى قيل خرق للإِجماع قبله ، وحرمه ابن عمر ولو ناسياً ، وقال أَبو يوسف : إِن قضى قاض بحل المتروك التسمية عمداً لم ينفذ قضاؤه ولا إِفتاؤه إِن أَفتى لخرق الإِجماع ، والاية فى تحريم ما ذبح على الأَصنام والسياق يدل له ، وعن ابن عباس فى تحريم الميتات والمنخنقة وما معها ، ومال م تفسر به الآية ففى آية أُخرى ، والواو حالية فى وإِنه ، أَو عطف إِخبار اسمى على طلب فعلى ، والقسم محذوف ، أَى والله إِن أَطعتموهم فى استحلال أَكل الكيتة واستحلال ترك التسمية ، وإِنكم لمشركون جواب القسم ، ولو كان جواب إِن لقرن بالفاء ، وقيل هو جوابها لم يقرن لأَن الشرط ماض ، وليس بشئ ، ونسب للمبرد ولو بلا كون شرط ماضيا ، وتمسكت الصفرية بالآية على أَن فاعل الكبيرة مشرك ، يقولون : وإِن أَطعتموهم فى أَكلها ، وليس كذلك فإِن المعنى إِن أَطعتموهم فى استحلالها ، وله فى هذا رسالة ظاهرت بها أَهل عمان على الصفرية ، وقيل : المراد بالشياطين مردة المجوس وبأوليائهم مشركو قريش ، سمعوا نزول تحريم الميتة فكاتبوا قريشاَ بأَن ما قتله الله أَحق بالحل فجادل قيش الصحابة فكان فى أَنفسهم شئ فنزلت الآية ﴿ وإِن الشياطين ليوحون إِلى أَوليائهم ﴾ .

١٬٠٣٢ / ٦٬٠٩٣