تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

132

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

﴿ وَلَكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ﴾ لكل من المكلفين مراتب فى الأَعمال من خير أَو شر ، وفى جزاءِ الأَعمال كذلك ، ومن للابتداءِ أَى تحصلت من أَعمالهم أَو مما عملوه ، أَو بيانية أَى مراتب هى أَعمالهم ، أَو تعليلية ، ولا مانع من قولك حصلت لهم مراتب فى الأَعمال هكذا من خصوص أَعمالهم ، ومما نعت درجات أَو يتعلق بكل أَو باستقراره ، والدرجات بمعنى مراتب ومقادر يستعمل فى الخير والشر ، ولا مانع من أَن المراد فى الآية الشر وأَهله كما يقال دركات وهو المتبادر من الآية لأَن المذكورين قبل وبعد أَهل الشر . أَلا ترى إِلى التهديد فى قوله D ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ فضلا عن أَن يفوته ثواب المطيع وعقاب العاصى ومقدارهما .

١٬٠٤٦ / ٦٬٠٩٣