126
الجزء ٣ · صفحة ٤١وعن ابن عباس ما حاصله أَن ما بمعنى من لا مصدرية ، أَى إِلا من شاءَ الله إِيمانه فقد آمن فلا يدخل النار . وعلى هذا فالاستثناء من الكاف أَو من ضمير خالدين أَى لا خلود له لعدم دخوله فيها . وقال الزجاج إِلا ما شاءَ الله من زيادة العذاب أَى خالدين فيها على هيئتها حال الدخول إِلا ما شاءَ من الزيادة على تلك الهيئة زيادة لا تتناهى ، أَو إِلا زيادة تكاد لمباينتها ما سبق تعد غير جنس العذاب ﴿ إِنَّ رَبّكَ حَكِيمٌ ﴾ فى قوله وفعله وقضائه ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بكل شئ خلقه وأَحوالهم وسعادة السعيد وشقاوة الشقى ، ومن ذلك إِكرام المتذكرين بالإِياب بدار السلام وولايتهم بالنصر والعون وتخليد الشياطين فى النار .
١٬٠٤١ / ٦٬٠٩٣