23
الجزء ٤ · صفحة ١٨٩﴿ إِن الَّذِينَ آمنُوا ﴾ صدقوا بقلوبهم وأَلسنتهم ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ بجوارحهم ﴿ وأَخبتُوا إِلى رَبِّهِمْ ﴾ اطمَأَنوا من تحقيق القلوب إِلى صدق وعده D بالثواب على الأَعمال ، وإِلى إِكثار ذكره ، أَو أَخبتوا خشعوا بحيث يخافون أَن لا تقبل أَعمالهم ، وكما يقال أَخبت له بمعنى خشع ، يقال أَخبت إِليه بمعنى خشع فإِن الخشوع لا يخلو من معنى إِلى ، وأَصل خبت نزل فى الخبت من الأَرض وأَتاه وهو المنخفض فأَطلق على الاطمئنان وعلى الخشوع استعارة تشبيها للمعقول بالمحسوس ثم صار حقيقة شرعية فيهما أَو فى معنى أَجاب ﴿ أُولئِكَ أَصحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ دَائِمُون لكونهم نووا العمل الصالح والتقوى دائِماً ما داموا أَحياءَ بلا حد .
١٬٦٨٩ / ٦٬٠٩٣