تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

75

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣

﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ ﴾ صبور لا يرغب فى الانتقام فهو يحب تأْخير العذاب عنهُم لعلهم يؤمنون ﴿ أَوَّاهُ ﴾ كثير التوجع عن الذنوب والتأَسف عن الناس لذنوبهم ﴿ مُنِيبٌ ﴾ راجع إلى الله عن كل شىءٍ ، وقوله إِن إِبراهيم إِلخ ، بيان لحامله على المجادلة ، وهو شدة رأْفته ومن تكريره معهم أَنه قال أَتهلكون قرية فيها ثلاثمائَة مؤْمن؟ قالوا : لا . قال : فقرية فيها مائَتا مؤْمن؟ قالوا : لا . قال : فأَربعون؟ قالوا : لا . قال : فأَربعة عشر؟ قالوا : لا . قال : فواحد؟ قال : لا . قال : إِن فيها لوطاً . وعن حذيفة أَرأَيتم إِن كان فيها خمسون من المسلمين أَتهلكونها؟ قالوا : لا . قال : فثلاثون؟ قالوا : لا قال : فعشرون؟ قالوا : لا . قال : فعشرة؟ أَو قال فخمسة شك الراوى ، قالوا : لا . قال : فواحد؟ قالوا : لا . قال : إِن فيها لوطاً . قالوا : نحن أَعلم بمن فيها ، وذلك جدال بنفى العذاب ، وهم قالوا : نحن أَعلم منك بمن لا يستحق العذاب وهم لوط وأَهله إِلا امرأَته ، كما فى آية أُخرى وبمن يستحقه ، وقيل الجدال طلب الشفاعة ، وقيل سؤَاله العذاب واقع لا محالة أَم على سبيل التخويف ليرجعوا ، ولما طال جداله قالت له الملائِكة بأَمر الله .

١٬٧٤٣ / ٦٬٠٩٣